هل يدخل الجيش السوري على خط المعركة بالرقة

مشاركة النظام السوري رهينة توافق روسي أميركي

دمشق - ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس أن الطيران السوري قصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية غرب مدينة الرقة على الضفة الجنوبية لنهر الفرات، في خطوة أثارت التساؤل حول نية النظام السوري المشاركة في معركة تحرير المدينة رغم تعهده بعدم اعتراض الحملة الجارية في الرقة.

ونسبت وسائل الإعلام إلى مصدر عسكري قوله "سلاح الجو في الجيش العربي السوري يدمر مقرات وعربات وآليات مدرعة لتنظيم داعش الإرهابي في قرى دير مليحان ودبسي عفنان والقادسية بريف الرقة الغربي"، على بعد نحو 70 كيلومترا من المدينة.

من ناحية أخرى، تتقدم فصائل سورية مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة على مشارف مدينة الرقة في الأيام الأولى من هجوم يهدف لبسط السيطرة على قاعدة عمليات تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وحقق الجيش السوري مكاسب على حساب التنظيم المتشدد شرقي محافظة حلب مما قربه من حدود محافظة الرقة التي يخضع معظمها لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. ودخل الجيش السوري المدعوم من روسيا ومقاتلون حلفاء له محافظة الرقة هذا الأسبوع من حلب المجاورة.

واستهدفت غارات الخميس مناطق قرب حدود المحافظة على طول طريق سريع يربط الرقة بحلب وقرب منطقة الطبقة التي انتزعتها قوات سوريا الديمقراطية من الدولة الإسلامية في مايو أيار.

والشهر الماضي وصفت الحكومة السورية الحرب التي يقودها الأكراد على التنظيم المتشدد بأنها مشروعة. وقالت دمشق إن أولويتها العسكرية تنصب على دير الزور الواقعة في قبضة الدولة الإسلامية ومنطقة البادية على الحدود مع الأردن والعراق مشيرة إلى أنها لا تنوي اعتراض حملة الرقة الجارية.

وذكرت مصادر إعلامية سورية أن وقوات عملية "غضب الفرات" تقدمت مسافة 1.5 كيلومتر داخل مدينة الرقة وسيطرت على حي المشلب، كما سيطرت على تل قلعة هرقل غرب حي السباعية على الأطراف الغربية للمدينة، في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات داخل حرم الفرقة 17 وفي محيطها شمال المدينة. كما ذكرت أن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على قرى بريف الرقة الغربي، هي الرمثان والهيب وجب أحمد الخلف.

وذكر نشطاء سوريون أن معارك عنيفة تدور منذ البارحة في مدينة الرقة، بين قوات سوريا الديمقراطية مدعومة من قوات التحالف من جهة وبين تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى، في حي المشلب الواقع في الأطراف الشرقية لمدينة الرقة.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية، التي تتألف من مقاتلين أكراد وعرب، هجوما هذا الأسبوع للسيطرة على المدينة الواقعة في شمال سوريا. وتقترب قوات سوريا الديمقراطية من المدينة منذ شهور بمساعدة ضربات جوية وقوات خاصة من التحالف ضد الدولة الإسلامية الذي تقوده واشنطن.