هل يخلد اسم بليكس بين اسماء عظماء العراق؟

قد تملأ صور بليكس يوما شوارع المدن العراقية

بغداد – يمكن لكبير المفتشين الدوليين هانس بليكس ان يصبح من كبار رجالات العراق وان تنتشر صوره مثل صور الرئيس العراقي صدام حسين في كل انحاء البلاد في حال اثبتت فرق المفتشين التي يرئسها خلو العراق من الاسلحة المحظورة.
تقدم بهذا الاقتراح احد الرسامين الرسميين للرئيس العراقي معتبرا انه بمثابة "شرف كبير" للدبلوماسي السويدي الذي يرأس لجنة المراقبة والتفتيش والتحقق (انموفيك).
وقال سلام عبيد الذي رسم الصور العملاقة للرئيس العراقي التي تنتشر في العراق "في حال كان التقرير ايجابيا وجاء بانباء سارة للعراقيين فسأقوم برسم صورة لبليكس برفقة رئيسنا".
واعتبر عبيد (47 سنة) انه "في حال اعلنت الامم المتحدة العراق خاليا من اسلحة الدمار الشامل فان ذلك سيكون نبأ سارا بالنسبة للعراقيين وبالنسبة الى الرئيس صدام حسين شخصيا".
وينص القرار 1441 الذي اعتمده مجلس الامن في 8 تشرين الثاني/نوفمبر على وجوب تخلص العراق من اسلحته الكيميائية والبيولوجية والنووية والا تعرض لـ"عواقب وخيمة".
ويشكل الرئيس العراقي الموضوع المفضل للرسامين الرسميين.
ولا تكاد تخلو بناية او محل او منزل من صورة الرئيس العراقي.
ويقول عبيد "انا ارسم صور الرئيس العراقي منذ 1976 غير اني لم ارسم ابدا صورة للرئيس العراقي مع شخص اخر باستثناء ولديه عدي وقصي احيانا".
واضاف عبيد وقد ارتسمت ابتسامة عريضة تحت شاربه الكث الاسود "اذا كان تقرير بليكس ايجابيا سيكون بامكاني الخروج عن القاعدة .. عندما يسمح لي بذلك" من قبل السلطات العراقية.
ويقول الرسام الرسمي بفخر ان في رصيده مئات الصور للرئيس العراقي منذ سنة 1979 بعضها من الحجم العملاق بمقاس 3.5 على 2.5 امتار.
وقال عبيد "حلمت مؤخرا بانني رسمت صورة للرئيس صدام حسين وهو شاب وفي لباس انيق برفقة (الرئيس الاميركي الحالي جورج) بوش وقد شاخ ويرتدى لباسا رثا".
واضاف "الوضع اليوم ينذر بكابوس غير انه في حال عاد بوش الى رشده وكف عن التهديد بمهاجمتنا فيمكن ان آمل مجددا".
ويجلس رسام اخر هو محمد عباس فاضل في مرسمه القريب من وكالة اعلانات، خلف مكتبه الذي اكتظ برسوم للرئيس العراقي.
ويجسد احد هذه الرسوم الرئيس وهو يمسك ببندقية امام قبة الصخرة، وكتب على الصورة "واصداماه ... القدس تناديكم".
وصور عبيد هي ضمن آلاف الصور الاخرى التي وضعت على واجهات الابنية السكنية والمباني الرسمية او حتى علقت في الشوارع والطرقات السريعة. وتتجاور هذه الصور في اغلب الاحيان مع تماثيل نصفية من الرخام لصدام حسين.
ويظهر صدام حسين في هذه الصور او التماثيل تارة مبتسما واخرى جاد الملامح. يمسك احيانا سيفا واخرى بندقية او ممتطيا في الكثير من الاحيان صهوة جواد.
وتمثل صور الرئيس العراقي بالنسبة للرسامين العراقيين مصدر نعمة حيث تنظم معارض ومسابقات للرسامين والنحاتين الرسميين تمنح فيها هدايا وجوائز مالية.
ولا يدر هذا النشاط الذي كان في البداية هواية فنية، اموالا طائلة بيد ان الطلب الكبير على هذه الصور يمكن ان يحوله الى مهنة مع التفرغ.