هل يختار الحوثيون منصور هادي رئيسا ضعيفا لليمن؟

الحاضر الغائب

صنعاء - تولى مقاتلون حوثيون حراسة منزل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الاربعاء لكنهم قالوا إنهم لم يطيحوا به بعد يومين من القتال الذي أدى إلى سيطرة الجماعة الشيعية بالكامل على العاصمة.

وأصبح الحوثيون - الذين تربطهم صلات بايران - القوة المهيمنة في البلاد، لكنهم قرروا في الوقت الراهن على الاقل فيما يبدو عدم الاطاحة بهادي وربما فضلوا الابقاء على الرئيس الضعيف تحت رحمتهم بدلا من تحمل أعباء الاستيلاء على السلطة.

وأدت الهزيمة التي ألحقوها بحرس الرئاسة في معارك بالاسلحة والمدفعية في الايام الاخيرة إلى تزايد الفوضى في بلد تنفذ فيه الولايات المتحدة ضربات بطائرات بدون طيار ضد واحد من أقوى أجنحة تنظيم القاعدة.

وبعد اشتباكات عند مكتب الرئيس ومنزله الثلاثاء هدد زعيم الحوثيين في كلمة ألقاها الليلة الماضية باتخاذ مزيد من "الاجراءات" اذا لم يذعن هادي لمطلبه باجراء تغييرات دستورية تمنح الحوثيين المزيد من السلطة.

وبحلول صباح الاربعاء تولى مقاتلون حوثيون تدعمهم عربات مدرعة حراسة مقر اقامة الرئيس. وكانت مواقع الحراسة التي يشغلها حرس الرئاسة خالية في البداية لكن ظهر في وقت لاحق عدد صغير من الحراس وسمح لهم بشغل مواقع.

وقال محمد البخيتي العضو بالمكتب السياسي للحوثيين ان الرئيس هادي مازال في منزله ولا توجد مشكلة ويمكنه ان يغادره.

ويعاني اليمن من تمرد اسلامي وصراع انفصالي وأزمة اقتصادية منذ سنوات. وأدت انتفاضة شعبية أثناء "الربيع العربي" في عام 2011 الى سقوط الرئيس علي عبدالله صالح الذي حكم البلاد لفترة طويلة وجلبت مزيدا من الفوضى.

واقتحم الحوثيون العاصمة في سبتمبر/ايلول لكنهم امتنعوا عن تحدي هادي مباشرة حتى هذا الاسبوع.

وخاض المقاتلون الحوثيون معارك ضد الحرس في منزل هادي ودخلوا قصر الرئاسة أمس الثلاثاء. وفي كلمة أذاعها التلفزيون في الليلة الماضية حذر زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي الرئيس هادي من انه يتعين عليه تنفيذ اتفاق اقتسام السلطة الذي أبرمه عندما سيطر رجاله على العاصمة في سبمبر/ايلول.

وفي خطابه الذي بثه التلفزيون على الهواء حث الحوثي هادي أيضا على عدم الإصغاء للنصائح الخارجية التي قال إنها ستؤدي إلى تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم.

وقال الحوثي "هذا التحرك جاد نحن مصرون وعازمون ولن نتردد أبدا في أن نفرض أى إجراءات ضرورية لتنفيذ اتفاقية السلام والشراكة".

وقال الحوثي "هذا التحرك جاد ومصيري وحتمي هدفه مشروع واجراءاته مفتوحة وسقفه عال" موجها النصيحة للرئيس اليمني بتنفيذ الاتفاق لمصلحته ولمصلحة شعبه.

ويعطي هذا الاتفاق لجماعة الحوثيين دورا في المؤسسات العسكرية والمدنية.

وهادي حليف للغرب ويدعم بقوة الهجمات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار على مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن غير أنه يختلف مع الحوثيين على مسودة دستور لانهاء صراع استمر عقودا انحسر خلاله النمو.

ولم تترك كلمة عبدالملك مجالا يذكر للشك في ان حركته تسيطر فعليا الان على البلاد. وأشارت صحيفة المصدر اليه على انه "رئيس الرئيس".

وأدى ظهور الحوثيين كأقوى قوة في اليمن في سبتمبر/أيلول إلى قيام تحالفات سريعة وزيادة التوتر في المشهد السياسي اليمني كما أثار مخاوف من تعميق حالة عدم الاستقرار في بلد فيه واحد من أنشط أجنحة تنظيم القاعدة.

ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الدول العربية الخليجية الازمة في اليمن في اجتماع طاريء يعقد في العاصمة السعودية الرياض في وقت لاحق الاربعاء.

وقالت وزيرة الاعلام اليمنية نادية السقاف الثلاثاء إن الاشتباكات في مقر إقامة الرئيس تصل إلى حد الاطاحة بالحكومة اليمنية وهو ما نفاه الحوثيون.