هل يحفظ القمر أسرار الأرض في حال حدوث كارثة؟

القمر قد يكون الأمل الأخير لحياة جديدة على الارض

فيينا - اختار العلماء في وكالة الفضاء الأوروبية القمر كمخزن لحفظ البصمات الوراثية للتنوع الحيوي الموجود على الأرض وذلك لإعادة الحياة في حال حدوث كارثة عالمية بدلا من البدء من جديد.
وقال الباحثون الأوروبيون إن القمر قد يكون بمثابة سفينة نوح مصغّرة لإعادة الحياة على الأرض بعد حدوث كارثة بيئية كطوفان أو زلزال مدمر بحيث يقدم فرصة ثانية لإمكانية الحياة من جديد.
وقد جاء العلماء الأمريكيون بفرضية مماثلة لإنقاذ البشر والحضارة المدنية التي أيدت طوال السنوات الماضية ما يعرف بالملجأ القمري للمحافظة على ما في الأرض من حياة في حال تعرّض الكوكب للدمار.
وفسر علماء الفضاء الأوروبيون أن "سفينة نوح" التقليدية شملت أنواعا مختلفة من الكائنات الحية ولكن الاحتفاظ بحديقة حيوان كاملة لن يكون عمليا، لأن الجاذبية الجزئية للقمر غير مناسبة لنمو وتطور الكثير من المخلوقات لذا فان البديل هو الاحتفاظ بسجلات المادة الوراثية المحمولة في الحمض النووي "دي إن إيه" بحيث يمكن تنزيلها عند الحاجة، وتكون العينات على شكل خلايا أو أنسجة حية تحتوي على هذا الحمض الوراثي، لأنها ستكون أكثر فائدة من الحمض الخام المجرد لإعادة إحياء أو استنساخ الكائنات المختلفة.
ويرى الخبراء أن القمر يمثل أفضل بقعة لحفظ مثل هذه الخلايا خصوصا وأن أقرب كوكب للأرض وهو المريخ بعيد جدا ولا يمكن الوصول إليه بسهولة كما أن للمريخ حياته الداخلية الخاصة التي قد تتأذى وتنقرض في حال انتقال مورثات جينية جديدة إليه بينما لا توجد أي حياة على القمر وبالتالي فهو أفضل الاختيارات وأكثرها أمانا.(قدس برس)