هل يحرك مهرجان دبي الدولي للشعر المياه الراكدة؟

بقلم: محمد الحمامصي
أسئلة كثيرة

هل يحرك مهرجان دبي الدولي للشعر مياه الحركة الشعرية الراكدة؟ هل يرد الغائب؟ هل يعيد الشاعر العربي إلى كانته؟ هل يلفت نظر الحركة النقدية المتجهة كليا نحو الرواية إلى لشعر؟ هل يخصص جلسة على أقل تقدير لمناقشة راهن الشعر العربي؟ وجلسة أخرى لما أضافته التجربة الشعرية لدى الأجيال الجديدة؟ هل يتبنى قراءات لقصيدة النثر وحولها؟ هل يحتضن حملة داعمة للازدهار الشعري العربي الذي هو حقيقة واقعة وجلية؟ هل يخرج مثلا بجائزة تمنح للشعراء علي ديوان وأخرى على مجمل أعمال ورحلة شاعر كبير؟ هل يخرج بتوصية لمجلة متخصصة في الشعر ونقده فقط لا غير؟
هل وهل وأسئلة أخرى كثيرة يطرحها مثل هذا المهرجان وغيره من المهرجانات الشعرية العربية التي عقدت في السنوات القليلة الماضية، لكننا نعول علي هذا المهرجان تحديدا آمالا كبيرة حيث تقوم عليه مؤسسة عرفت بعمقها الثقافي والفكري مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وعرف عن القائمين عليها هذا البعد الإنساني والفكري الكبير، كما يعد الأول من نوعه في المنطقة، سواءً من ناحية المضمون الذي يتسم بالتنوع الكبير ليشمل مختلف قوالب الشعر المحلي والكلاسيكي والحديث، أو من حيث حجم المشاركة واتساع نطاقها عالمياً، ويضاف إلى سمات تفرده طبيعة أهدافه.
وتقوم فكرة المهرجان على تسخير لغة الشعر، بكل ما تتسم به من رقي وبلاغة في التعبير، كوسيلة فعالة لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب. كما أن قائمة الشعراء الذين ينتظر مشاركتهم تضم تجارب شعرية عربية وعالمية كبرى، فعلي المستوى العالمي أكد الشاعر النيجيري المعروف وولى سوينكا، أول كاتب وشاعر أفريقي يفوز بجائزة نوبل للآداب في العام 1986، مشاركته في فعاليات الدورة الأولى للمهرجان خلال الفترة من 4 إلى 10 مارس/آذار 2009 بمشاركة إقليمية وعالمية واسعة.
ومن المنتظر أن يلقي الشاعر النيجيري سوينكا كلمة ضمن افتتاح المهرجان الذي يشارك فيه عدد كبير من شعراء المنطقة العربية والعالم.
ومن بين الشعراء العرب الذين تأكد حضورهم: عبدالرحمن العشماوي من السعودية، وسعد علوش، وحامد زيد، ومحمد الجار الله من الكويت، ومحمد بن الذيب من قطر، وعلي الشرقاوي من البحرين، وسيف الرحبي من عمان، وعبدالسلام الكبسي من اليمن، وعلي جعفر العلاق من العراق، وهالة محمد من سوريا، وخيري منصور من الأردن، وعبده وازن من لبنان، ومريد البرغوثي من فلسطين، وأحمد عبدالمعطي حجازي من مصر، ود. إنعام بيوض من الجزائر، والحبيب الأسود من تونس.
كما تم تأكيد حضور يونغ بينغ كونغ ويانغ ليان من الصين، وتشيريكوري تشيريكوري من زيمبابوي، وماثيو سويني من بريطانيا، وهاريس فلافيانوس من اليونان، وسابا إكرام من باكستان، وأغوس سارجونو من إندونيسيا، وجوليا كيسينا من روسيا.
وأعرب جمال بن حويرب المهيري، رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان دبي الدولي للشعر، عن ترحيبه بجميع المشاركين سواء ممن أكدوا حضورهم أو من تم توجيه الدعوة إليهم للمشاركة، وقال "إن المهرجان يسعى إلى فتح قناة ثقافية فعالة تمنح شعراء العرب والعالم مساحة جديدة للتواصل والحوار والتعرف على إبداعات الآخر ومناقشة محتواها والولوج من خلال شعره إلى المكنون الفكري والثقافي للثقافات المختلفة الممثلة في الحدث الذي أكد أنه سيقدم لجمهوره تجربة شعرية متميزة ورحلة ثقافية شيقة على مدار سبعة أيام."
وأضاف المهيري "إن حرصنا على توجيه الدعوة لنخبة من الشعراء الذين يمثلون ثقافات متعددة من مختلف أنحاء المنطقة العربية والعالم، وينتمون إلى مدارس شعرية مختلفة، لنقدم لجمهور الشعر فرصة غير مسبوقة للتعرف على إبداعات هؤلاء الشعراء، القادمين إلى دبي من شرق العالم وغربه، عن كثب، والدخول معهم في نقاش حول أفكارهم وأساليبهم وأدواتهم وصورهم الشعرية، حيث حرصنا على أن تقام فعاليات مختلفة للمهرجان في أماكن ومواقع متعددة تتيح لأكبر شريحة ممكنة من المهتمين بالشعر من متابعة أعمال المهرجان والمشاركة فيها بالحضور والنقاش."
وستضم الدورة الأولى لمهرجان دبي الدولي للشعر مجموعة من الفعاليات المتنوعة والتي تتراوح ما بين الجلسات الرئيسة وورش العمل وجلسات القراءة والاستماع وأمسيات شعرية وموسيقية إضافة إلى فعالية "سوق عكاظ" التي ستعيد إلى الأذهان صورة الساحة الشعرية الثرية بالمشاركات والفعاليات، حيث حرصت القبائل والعشائر على التواتر على هذه السوق الأدبية المهمة، في حين ستتنوع مواقع فعاليات المهرجان لتشمل عددا من المراكز التجارية في دبي مثل مركز "ابن بطوطة"، و"دبي مول"، و"دبي فيستفال سيتي"، إضافة إلى مدينة جميرا، وكذلك مقار النوادي الاجتماعية للجاليات المختلفة في دبي. محمد الحمامصي ـ القاهرة