هل يجد الاقتصاد الليبي المتعثر حلولا في واشنطن؟

الاقتتال حرم الليبيين من نعمة النفط

بنغازي (ليبيا) - اعلنت السفارة الليبية في واشنطن في بيان لها في بنغازي ان محافظ البنك المركزي الليبي محمد الحبري، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار حسن احمد بوهادي الخاضعين للسلطات المعترف بها من الأسرة الدولية، قاما بزيارة الى الولايات المتحدة بهدف البحث في "سبل اصلاح الاقتصاد الليبي".

وقال هذان المسؤولان في بيان مشترك أرسلته السفارة الليبية لدى واشنطن الاحد إنهما "عقدا خلال الزيارة اجتماعات مع المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخزانة والبيت الأبيض، وكذلك مع مسؤولين من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والجمعية الأمريكية الليبية للأعمال وبعض مراكز الفكر والبحوث في العاصمة الأمريكية".

وأوضح"تم استعراض الأوضاع الاقتصادية في ليبيا في ظل تدني إنتاج النفط فيها مصحوبا بتدن حاد في أسعاره في السوق الدولية وما يصاحب ذلك من تأثيرات جوهرية على الاقتصاد الليبي الذي يعتمد على النفط بشكل رئيسي".

واضاف البيان انهما "اتفقا مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على استمرار التعاون في بناء إطار علمي لإصلاح الاقتصاد الليبي ودعم محاور التنمية بالشكل الذي يحقق الاستفادة من موارد النفط للخروج من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المتنوع القادر على حفظ الاستدامة الدائمة لتجدد الموارد".

ووفقا للسفارة الليبية لدى واشنطن فإن "المسؤولين ناقشا أوضاع بعض المؤسسات الاقتصادية مثل مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط"، مشيرة إلى أن "الجميع في أمريكا أكد استعداده لتقديم الدعم اللازم لتلك المؤسسات حتى تتمكن من الحفاظ على سيادتها والقيام بدورها المناط بها على أكمل وجه".

وقالت إنه تم "الاتفاق على استمرار المشاورات واللقاءات بما يضمن تنفيذ التزام الأطراف المشاركة في الاجتماعات بدعم المؤسسات المذكورة، ووضع الاستراتيجيات المناسبة للحفاظ على أصول الدولة في الداخل والخارج ومنع استخدامها في تمويل الإرهاب والحرب في ليبيا".

واعتبر المسؤولان أن "الدعاوى إلى تجميد الأموال، هدفها إحكام الحصار على المواطن الليبي وزيادة معاناته ووقوع البلاد في إطار التضخم الجامح"، دون أن يحددا الجهة التي تدعو لذلك.

وقابل المسؤولان عددا من المسؤولين الدوليين والاميركيين بين الثالث عشر والخامس عشر من كانون الثاني/يناير الجاري وفقا للبيان. لكن مصادر ليبية قالت إنهما لا يزالان هناك.

ولا يختلف حال البنك المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار عن بقية المصالح الليبية التي تتنازع السلطة مع المؤسسات الموازية التي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ اب/أغسطس 2014 ، ولجأتا مع السلطات المعترف بها من الاسرة الدولية إلى شرق البلاد.

ودعا مصرف ليبيا المركزي الخميس الى تطبيق إجراءات تقشفية خشية عجز حاد في موازنة 2015، معلنا أن نسبة العجز في موازنة 2014 التي بلغت قيمتها حوالى 42 مليار دولار ناهزت 55 بالمئة.

وحذر البنك من أن البلاد ستشهد عجزا حادا في موازنة العام الحالي ما لم يتم وبشكل عاجل اتخاذ اجراءات فورية لترشيد الانفاق.