هل يتولى فرنسي رئاسة صندوق النقد الدولي؟

واشنطن - من ديفيد ديودون
الفرنسيون سيطروا طويلا على رئاسة صندوق النقد الدولي

فرنسي على رأس صندوق النقد الدولي؟ في واشنطن يعتبر المتخصصون في شؤون التنمية ان خلافة رودريغو راتو يجب ان تكون فرصة للقطيعة مع التعيينات السياسية واعتماد الجدارة في الاختيار.
وراى نائب رئيس مركز التنمية الشاملة، وهو هيئة ابحاث مستقلة، ديني دو تراي "المسألة لا تتعلق بالجنسية. ان المطروح هو عملية الاختيار".
وظهرت فكرة تعيين فرنسي على رأس صندوق النقد الدولي الجمعة بعد ان اعلن المقربون من نيكولا ساركوزي ان الرئيس الفرنسي سيدعم احتمال ترشيح الاشتراكي دومينيك ستروس الذي كان وزير الاقتصاد السابق لهذا المنصب. وكان ساركوزي التقى ايضا خلال النهار لوران فابيوس المرشح السابق لتولي رئاسة صندوق النقد الدولي.
وبدات المناورات الكبرى لتعيين المدير العام الجديد للمؤسسة المالية الدولية المتعددة الاطراف بعد استقالة رودريغو راتو المفاجئة والذي تنتهي مهامه في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.
واعتبر داني برادلو مدير برنامج القانون الدولي في الجامعة الاميركية في واشنطن "انها منظمة دولية، ينبغي ان تفتش عن مديرها على المستوى الدولي".
واضاف الاختصاصي "هذا لا يقلل من جدارة كل من فابيوس او ستروس كان"، "اذا كانت فرنسا تريد تعيينهما كمرشحين، فعليها بالتأكيد ان تشعر انها حرة في ذلك. لكن العملية ينبغي ان تكون اكثر انفتاحا واكثر شفافية ومشاركة".
وبحسب تقليد غير مكتوب، تقوم الولايات المتحدة بتعيين رئيس البنك الدولي والاوروبيون بتعيين مدير صندوق النقد الدولي.
من جهته، اضاف دو تراي الذي يتولى ادارة صندوق النقد في فيتنام ان الاوروبيين "يريدون على الاقل ان يحددوا ما هي المميزات التي يبحثون عنها وان ينظموا عملية الاختيار الشفافة نسبيا لتحديد اي من المرشحين هو الاكثر ملاءمة".
ويشاطر المدير الثاني لمركز الابحاث الاقتصادية والسياسية مارك فيسبروت هذه الفكرة ويقول "ان لا يكون صندوق النقد الدولي على استعداد للتفكير حتى باصلاحات رمزية بحتة (..) تتضمن اختيار مديره بحسب الجدارة، هو امر مثير للاستغراب فعلا".
وسيتم التطرق الى خلافة رودريغو راتو في بداية الاسبوع اثناء اجتماعات يوروغروب (وزراء مالية 13 دولة في منطقة اليورو) وايكوفين (وزراء الاقتصاد والمالية في الاتحاد الاوروبي).
والترشيح الفرنسي في حال تاكيده، قد يكون معروفا بالنسبة الى شركائه الاوروبيين: فمنذ ولادتها، كان على راس المؤسسة المالية الدولية فرنسيون لثلاث ولايات طويلة، اي اكثر من ثلاثين سنة من اصل 61 سنة من عمر صندوق النقد الدولي.
وقال دانيال برادلو "كان الفرنسيون بوضوح اكبر مزودي صندوق النقد بالمدراء العامين".
واضاف "من المؤكد ان الدول الاخرى قد تطالب بالمنصب لاحد رعاياها".
وقد تم تقديم السير الذاتية لمسؤولين اوروبيين كبار اخرين بواسطة وسائل اعلام، منذ استقالة راتو في 28 حزيران/يونيو.
والخميس اوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" اسمي وزير الاقتصاد الايطالي توماسو بادوا-شيوبا وحاكم مصرف ايطاليا المركزي ماريو دراغي.
والجمعة، نشرت "فايننشال تايمز" في بريدها الاشادة بشخصيتين بولنديتين هما رئيس البنك المركزي السابق ليزيك بالسيروفسكي ورئيس الوزراء السابق ماريك بلكا.
وخلص دو تراي الى القول "المزية الكبرى للاوروبيين هي ان معسكرهم يضم عددا كبيرا من الدول".
وقال "حتى ان بامكانهم، دون التخلي عن صلاحياتهم في ادارة الصندوق، ان يعملوا على تقدم الامور عبر جعل هذه العملية اكثر تنافسية واكثر انفتاحا واكثر شفافية".