هل يترشح رفسنجاني لانتخابات الرئاسة الايرانية؟

طهران - من ستيفان سميث
مرشح فوق العادة

يبدو الاصلاحيون الايرانيون في غياب الرئيس محمد خاتمي الذي لا يستطيع ترشيح نفسه لولاية ثالثة خارج سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2005 الا ان العودة المحتملة للرئيس السابق هاشمي رفسنجاني يمكن ان تشكل عنصر الاثارة الرئيسي في هذه الانتخابات.
فرغم عدم تقديم ترشيحه حتى الان، اضفى اكبر هاشمي رفسنجاني (70 سنة)، المحافظ البراغماتي، نوعا من التشويق على اجواء ما قبل الحملة الانتخابية من خلال التلميح بعبارات قصيرة الى امكانية ترشيح نفسه لهذه الانتخابات.
فقد صرح رفسنجاني في ايلول/سبتمبر الماضي "افضل ان يتولى غيري رئاسة الجمهورية لكن اذا خلص المجتمع وكبار المسؤولون الى انني استطيع القيام بهذه المهمة افضل من غيري فانني عندها ساكون جاهزا".
ولا يسمح الدستور الايراني للرئيس باكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين ومن ثم فان الرئيس خاتمي الذي اضعفته كثيرا سياسة العرقلة المنتظمة التي اتبعها المحافظون حياله لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة.
في المقابل فان هاشمي الذي انتخب عام 1989 واعيد انتخابه 1993 يستطيع نظريا ترشيح نفسه.
وكان الاصلاحيون قد راهنوا على ترشيح رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي الذي عدل في النهاية عن ذلك.
ويمكن ان يمثل الرئيس السابق للبرلمان مهدي كروبي الفريق الاصلاحي الا انه سيجد صعوبة في تعبئة صفوف الناخبين المعتدلين الذين خاب ظنهم في خاتمي.
ويرى المحللون ان ذلك اثار وضعا متناقضا: اذ يرى جزء من الاصلاحيين في رفسنجاني عقبة امام هيمنة غلاة المحافظين رغم انه مدعوم من ائتلاف يضم 22 حزبا ومجموعة سياسية من الفريقين الاصلاحي والمحافظ معا.
وقبل اربع سنوات، شن التيار الاكثر تشددا في المعسكر الاصلاحي حملة عنيفة ضد رفسنجاني الذي تخلى عن مقعده النيابي ووقف صراحة الى جانب المحافظين.
واليوم يتصدر الرئيس السابق الساحة السياسية حيث وضعته استطلاعات الراي الاخيرة في صدارة المرشحين المحتملين.
ورغم انه من انصار التحرر الاقتصادي يعارض رفسنجاني اجراء عملية تحرر سياسي واجتماعي سريعة وواسعة كما اراد الرئيس خاتمي.
وباستطاعة رفسنجاني ايضا الاستناد الى ماضيه الثوري ومواقفه المناهضة للاميركيين التي لم تمنعه مع ذلك من "اسداء النصح" بانتظام الى القادة الاميركيين بتغيير موقفهم حيال ايران حتى يتمكن البلدان من استئناف الحوار.
وحاليا يتولى رفسنجاني، الذي يعتبر من اقوياء رجال الحكم الاسلامي، رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو ارفع هيئة تحكيم في البلاد.
الا ان الرئيس السابق كان موضع شائعات كبيرة حول ثروته. ويؤكد الايرانيون انه موجود في كل مكان: شركات طيران وشبكات فندقية وصادرات فستق ... وغيرها. بل ويذهب البعض الى حد القول انه يملك هو او افراد عائلته العديد من الفنادق وحتى الطرق السريعة في كندا.
الا ان رفسنجاني نفى دائما كل ذلك. ويرى المراقبون ان هذه الشائعات يمكن ان تفيده بقدر ما تضره. اذ يمكن ان البعض يرى فيه رجلا قويا قادرا على ادارة البلاد في حين يرى اخرون ان ذلك ينتقص من صورته.
واستنادا الى المحللين فان رفسنجاني لن يرشح نفسه رسميا الا اذا تأكد من دعم السلطة وايضا من اعادة انتخابه.
ومع ذلك يتعين على رفسنجاني ان ياخذ في الاعتبار احتمال ترشح وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي القريب من المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.
ويوجد مرشح محتمل اخر للمحافظين هو علي لاريجاني الذي تولى لمدة طويلة ادارة هيئة الاذاعة والتلفزيون الحكومية القوية.