هل يترجم العرب ما يكفي من اللغات العالمية؟

العرب بحاجة لنهضة جديدة

القاهرة - اكد متحدثون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثاني للترجمة الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة المصري السبت في العاصمة المصرية على "عدم كفاية ما يترجم للعربية عن اللغات العالمية في كافة مجالات المعرفة الإنسانية".
وركز وزير الثقافة المصري فاروق حسني في كلمته أمام المؤتمرين على ضرورة "زيادة العمل على الترجمة في كافة مجالات المعرفة لان ما هو قائم حتى الان لا يغطي كافة المجالات الاكاديمية والمعرفية وهذا يفترض منا أن نضاعف الجهود في هذا الاتجاه".
وضمن السياق نفسه تحدث الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة جابر عصفور مشيرا إلي أهمية الترجمة كونها تشكل "صدمة في الوعي تنتج عندما يواجه الانا حضور الاخر الذي يستفزه بتقدمه او يعصف به غزوه".
وقال ان "الترجمة هي الخطوة الاولى في النقل واداته الفاعله في تحقيق النهضة والمضي في طريقها الصاعد وذلك بما يدني هذه الانا من ذلك الاخر المتقدم او يضعها في موازاته على طريق التقدم نفسه ومن ثم يخايلها بامكان منافسته او حتى التفوق عليه".
ولم تخرج كلمات المتحدثين باسم الباحثين المصريين احمد عثمان والباحثين العرب احمد الصياد عن ذلك من حيث اتفاقهما على النقص الشديد في كم الترجمة الى اللغة العربية.
وقدم وزير الثقافة المصري والامين العام للمجلس الاعلى للثقافة مجموعة من المترجمين الذين قاموا بترجمة "الياذة" الشاعر اليوناني الضرير هوميروس التي افرد المؤتمر احتفالية خاصة بها بمناسبة مرور مائة عام على قيام اللبناني سليمان البستاني بترجمتها.
والمترجمون هم الشاعر السوري ممدوح العدوان الذي قام بترجة الالياذة عن الانكليزية وصدرت قبل عامين عن المجمع الثقافي في ابو ظبي والمصريون احمد عثمان ولطفي عبد الوهاب ومنيرة كروان وسيد البراوي وعادل النحاس الذين قاموا بترجمة الالياذة عن اللغة الاصلية لها اليونانية القديمة وصدرت عن المجلس الاعلى للثقافة بمناسبة انعقاد المؤتمر.
ويشارك في المؤتمر مئة باحث نصفهم من المصريين والنصف الاخر من الباحثين والمترجمين العرب والاجانب.
وبين المحاور التي يتطرق اليه المؤتمر: "دور الترجمة للطفل في التفاعل الثقافي" و "مترجمات الفولكور بين الوهج والشحوب" و "الترجمة واثرها في اللغة الفارسية" و"التفاعل الثقافي في الادب العربي القديم عبر مثالين .. الشاعر ابو نواس وبديع الزمان الهمذاني".