هل هي نهاية ايتو وبداية توهج الكاميرون؟

مسيرة دولية مخيبة لايتو

ريو دي جانيرو - تدين الكاميرون بالكثير من انجازاتها في الالفية الجديدة الى نجمها وقائدها وهدافها التاريخي صامويل ايتو، بيد ان المخضرم أصبح سببا في مشاكل كثيرة في الاعوام الاخيرة داخل صفوف "الاسود غير المروضة" ومع الاتحاد الكاميروني للعبة.

اصبح ايتو يشكل عبئا ثقيلا داخل صفوف المنتخب الكاميروني لانانيته في اللعب واستحواذه على الكرات وعلى النجومية وتدخله في قرارات المدربين ما يؤثر سلبا على اداء زملائه ونتائج المنتخب الكاميروني الذي كان قاب قوسين او ادنى من الخروج خالي الوفاض من التصفيات المؤهلة الى كأس العالم لولا قرار الاتحاد الدولي اعتبارها فائزة على توغو بسبب اشراك الاخيرة اللاعب اليكسيس روماو غير المؤهل في مواجهتهما التي انتهت بفوزها 2-صفر.

ولم يسجل ايتو سوى هدفا واحدا في التصفيات وكان في مرمى توغو بالتحديد ومن ركلة جزاء في الجولة الثانية في ياوندي (2-1).

مشاكل ايتو طفت على السطح عام 2011 عندما دخل في خلاف مع المدرب الاسباني خافيير كليمنتي عقب السقوط في فخ التعادل امام السنغال في المباراة الحامسة في ياوندي للتأهل الى نهائيات كأس امم افريقيا 2012 حيث احتج علنا على المدرب لاستبداله المهاجم اريك مكسيم شوبو-موتينغ بالمدافع اوريليان شيدجو. واهدر ايتو ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع فغابت "الاسود غير المروضة" عن العرس القاري.

وقبل انطلاق المباراة رفض ايتو التدريب احتجاجا على رفض لاعب وسط برشلونة الاسباني الكسندر سونغ مصافحته.

واندلعت مشكلة بين ايتو وسونغ، ابن شقيق القائد السابق للمنتخب الكاميروني قطب الدفاع ريغوبير سونغ، عقب المشاركة الكارثية في مونديال 2010 عندما تقدم نجم برشلونة وانتر ميلان السابق بتقرير سري حمل فيه المسؤولية لريغوبير والكسندر سونغ واشيل ايمانا وكارلوس كاميني.

وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، رفض لاعبو المنتخب الكاميروني خوض مباراة دولية ودية امام الجزائر بتحريض من ايتو الذي اشترط تسلم مكافآت خوض دورة ودية في المغرب قبل مواجهة الجيران "محاربي الصحراء".

وعاقب الاتحاد الكاميروني ايتو بالايقاف 15 مباراة تم تقليصها الى 8 أشهر بعد ذلك قبل ان يتم الغاؤها. لكن المشاكل لم تتوقف عند هذا الحد، حيث رفض ايتو العودة الى صفوف المنتخب لدى استدعائه من قبل المدرب الفرنسي دينيس لافاني قبل 5 ايام من مواجهة الرأس الاخضر في ذهاب الدور الحاسم (2-صفر) في 8 ايلول/سبتمبر، قبل ان يعدل عن قراره ليخوض مباراة الاياب لكنه لم ينجح في قيادته الى النهائيات على الرغم من الفوز 2-1.

اعلن ايتو اعتزاله في نهاية التصفيات المؤهلة الى مونديال البرازيل عقب الفوز على ليبيا (1-صفر) في 8 ايلول/سبتمبر الماضي، لكنه عدل عن قراره بعد شهر واحد.

كان ايتو ايضا بين المتمردين على الاتحاد المحلي قبل اسبوع من انطلاق العرس العالمي في البرازيل حيث تأجل سفر المنتخب يوما واحدا حتى رضخت الحكومة لمطالب اللاعبين بخصوص المكافآت.

وحتى اداء ايتو في المباراة الاولى امام المكسيك كان مخيبا ولم ينجح في تجنيب منتخب بلاده الخسارة التي عقدت مهمتهم في تخطي الدور الاول للمرة الاولى منذ عام 1990 والجيل الذهبي بقيادة روجيه ميلا الذي حقق انجازا ببلوغ الدور ربع النهائي

فسر ايتو اداءه المخيب في المباراة الاولى باصابة في ركبته ستحرمه على الارجح من خوض مباراة الاربعاء امام كرواتيا في الجولة الثانية بقوله "حاولت مساعدة المنتخب امام المكسيك لكنني عانيت من الاصابة. في الدقيقة التاسعة شعرت بالام اثرت على ادائي فيما بعد"، مضيفا "بعد استشارة الجهاز الطبي قررنا أن أخلد الى الراحة".

وتابع "احتاج الى معجزة لخوض مباراة الاربعاء، أتمنى ان تقوم الالهة بمعجزتها (...) وأن أتمن من الدفاع عن ألوان بلدنا الغالي والجميل. اذا لم تكن الحال كذلك سألعب دوري كقائد والأخ الأكبر لتشجيع زملائي الشباب من أجل تحقيق الفوز".

واردف قائلا: "منذ 3 سنوات ونصف العام وأنا أعاني من اصابات (مع الاندية)، حتى انني لم اشارك كثيرا في المباريات الاعدادية للمونديال باستثناء مباراة المانيا".

لكن "رب ضارة نافعة"، فقد يعود غياب ايتو بالنفع على لاعبي المنتخب الكاميروني للتحرر من الضغط النفسي واللعب بارتياح كبير امام كرواتيا.

وقد تحرم الاصابة ايتو من خوض المباراة الثالثة الاخيرة امام البرازيل وبالتالي ينهي مسيرته الدولية بخيبة أمل جديدة خلافا لتمنياته على الاقل بتكرار انجاز روجيه ميلا والرفاق، لكن انجاز ستتوقف عند مساهمته باحراز منتخب بلاده ذهبية الالعاب الاولمبية في سيدني عام 2000 على حساب اسبانيا بركلات الترجيح، وبحلوله ثانيا في بطولة القارات في فرنسا عام 2003، وقيادته الى احراز لقب كأس الامم الافريقية عامي 2000 و2002، والى الوصافة عام 2008.