هل نحترق؟ غاز الاحتباس الحراري أضعاف ما كنا نعتقد

الأرض تسخن

واشنطن - اشارت قياسات جديدة نشرت الخميس الى ان مستويات غاز قوي مسبب لظاهرة الاحتباس الحراري أعلى بأربعة اضعاف مما كان معتقدا من قبل.
وتظهر تقنيات تحليلية جديدة انه يوجد حوالي 5400 طن متري من ثلاثي فلوريد النتروجين في الغلاف الجوي وان الكميات تزيد بنحو 11 في المئة سنويا.
وقال راي فيس من معهد سكريبس لعلوم المحيطات في لاجولا بولاية كاليفورنيا الاميركية وزملاؤه انه لم يكن بالامكان قياس هذا الغاز بدقة من قبل.
وقالوا ان ثلاثي فلوريد النتروجين هو اكثر فعالية 17 الف مرة في تدفئة الغلاف الجوي عن كتلة مساوية من غاز ثاني اكسيد الكربون على الرغم من انه لم يساهم كثيرا حتى الان في ارتفاع درجات الحرارة في العالم.
واشارت تقديرات سابقة الى ان مستويات الغاز كانت أقل من 1200 طن متري في 2006.
وثلاثي فلوريد النتروجين هو غاز عديم اللون والرائحة وغير قابل للاشتعال يستخدم في النقش على رقائق السليكون وفي بعض اجهزة الليزر.
وكتب فيس وزملاؤه في دورية "رسائل بحوث الفيزياء الارضية" انهم حللوا عينات من الهواء التي جمعت على مدى السنوات الثلاثين الماضية اثناء التجارب العالمية لغازات الغلاف الجوي التي تمولها ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا).
وقال فيس ان هناك حاجة إلى تنظيم مستويات ثلاثي فلوريد النتروجين مثلما هو الحال مع غاز ثاني اكسيد الكربون.
واضاف قائلا "من منظور مناخي هناك حاجة لاضافة ثلاثي فلوريد النتروجين الى مجموعة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تم تحديد مستويات انتاجها وتنظيم انبعاثاتها بموجب بروتوكول كيوتو".
وقال مايكل براذر المتخصص في كيمياء الغلاف الجوي بجامعة كاليفورنيا في ايرفاين ان ثلاثي فلوريد النتروجين يجري استخدامه بصورة أكثر شيوعا وتكهن بأنه سيجري اكتشاف المزيد في الغلاف الجوي.
وقال براذر ..الذي لم يشارك في الدراسة التي اجراها معهد سكريبس.. في بيان "يتضح الان انه غاز مهم بين الغازات المسببة للاحتباس الحراري".