هل عرضت صنعاء على الأميركيين 'باباً مفتوحاً' لقتال القاعدة؟

هل هي 'تلفيقات' أخرى؟

واشنطن ـ ذكرت برقيات دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس على الانترنت واشارت اليها وسائل اعلام الجمعة ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عرض سراً حرية دخول القوات الاميركية لبلاده لشن هجمات ضد اهداف للقاعدة.

وقالت تقارير في صحيفة غارديان البريطانية وصحيفة نيويورك تايمز ان صالح قال لجون برينان نائب مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي باراك اوباما في سبتمبر/ايلول 2009 "منحتكم باباً مفتوحاً بشأن الارهاب. ومن ثم لست مسؤولاً".

وقالت كلتا الصحيفتين انه في حقيقة الامر يضع اليمن قيوداً على حرية دخول القوات الاميركية لتفادي الانتقادات الداخلية في افقر دولة عربية والتي تخشى واشنطن ان تصبح ملاذاً لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وشن هذا التنظيم عدداً من الهجمات على اهداف في الغرب من بينها مؤامرات فاشلة لتفجير طائرات ركاب في اكتوبر/تشرين الاول وتدمير طائرة ركاب اميركية فوق ديترويت في عيد الميلاد العام الماضي.

وقالت الصحيفتان مشيرتين الى البرقيات المسربة ان "صالح اعترف بالكذب على شعبه بان الهجمات الصاروخية الاميركية على القاعدة هناك في ديسمبر (كانون الاول) الماضي كانت من عمل القوات اليمنية بدعم من سلطات المخابرات الاميركية".

وقالت غارديان ان صالح ابلغ الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الاميركية "سنواصل القول بان هذه القنابل قنابلنا وليست قنابلكم".

وزار بتريوس صنعاء لابلاغ صالح بان اوباما سيسمح لقوات برية اميركية تستخدم معلومات مخابرات من اقمار صناعية او طائرات بالتمركز في اليمن للمساعدة في عمليات مكافحة الارهاب. ولكن على الرغم من اقتراحه بشأن "الباب المفتوح" رفض صالح العرض بسبب مخاوف بشان الضحايا الاميركيين.

ولكن غارديان قالت ان صالح لم يوافق على السماح لقاذفات اميركية بالطيران بعيدا عن الانظار فيما وراء الاراضي اليمنية "جاهزة للاشتباك مع اهداف لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب اذا توفرت معلومات مخابرات تستدعي القيام بعمل".

وقالت الصحيفة نقلاً عن البرقيات ان صالح فضل استخدام القنابل الموجهة بشكل دقيق التي تطلق من طائرات على استخدام صواريخ كروز التي تطلق من سفن والتي تعد "غير دقيقة جداً".