هل ستتخلى اميركا عن خارطة الطريق لصالح خطة اولمرت؟

واشنطن - من سيلفي لانتوم
بيده خيوط اللعبة

يرى خبراء في واشنطن ان الولايات المتحدة التي تدعو الى حل اسرائيلي-فلسطيني متفاوض عليه في الشرق الاوسط ستضطر للتعامل مع سياسة الانسحاب الاحادية الجانب الي يدافع عنها ايهود اولمرت بعد فوزه في الانتخابات الاسرائيلية.
واعتبرت مارينا اوتاواي من مؤسسة كارنيغي "من غير المرجح ان تعارض ادارة بوش سياسة الانسحاب الاحادي الجانب من قبل الحكومة الاسرائيلية مع وجود حماس في السلطة في الاراضي الفلسطينية".
وقد نال اولمرت الذي خلف ارييل شارون بعد اصابة هذا الاخير بجلطة دماغية حادة في كانون الثاني/يناير، اكبر عدد من مقاعد الكنيست (28 من اصل 120) بحسب اخر النتائج التي اعلنت فيما كانت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة حماس تؤدي اليمين الدستورية.
واعتبر باتريك كلوسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة كل الفرص لتشكيل ائتلاف يتيح له تطبيق سياسته للفصل مع الفلسطينيين التي تتضمن ضم مجمعات استيطان كبرى في الضفة الغربية المحتلة.
فيمكنه الاعتماد على حزب العمل وكذلك على حزب المتقاعدين الذي حقق مفاجأة كبرى بحصوله على سبعة مقاعد كما افاد هذا الخبير الذي اعتبر ان لا شك بتاتا بان اسرائيل ستعتمد استراتيجيته القائمة على الفصل مع الفلسطينيين.
ورسميا تواصل الولايات المتحدة الدفاع عن "حل على اساس دولتين" متفاوض عليه بين السلطة الفلسطينية واسرائيل كما تنص عليه "خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية.
وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية آدم ايرلي اعلن في الاونة الاخيرة "ان الاميركيين لا يزالون على موقفهم، التوصل الى اتفاق متفاوض عليه حول الاراضي (الفلسطينية) يمكن ان يؤدي الى قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار".
واضاف "سنواصل تشجيع هذه الخطة لكن قدرتنا على التدخل ستكون رهنا بالوقائع السياسية على الارض".
من جهته قال سكوت لاسنسكي من مركز الابحاث "معهد الولايات المتحدة للسلام" ان ايهود اولمرت "يملك الان تفويضا لسياسة الفصل" التي يريد تطبيقها.
ويرى هذا الخبير ان هذه السياسة ستفرض على الولايات المتحدة التزامين: "ان تجعل الوضع القائم محتملا للطرفين" و" تشجيع اسرائيل على القيام بذلك بدون اغلاق الباب امام حل متفاوض عليه".
واكد ان الطرفين "لن يجريا مفاوضات الان لكن في وقت او اخر، يمكن ان يعودا الى طاولة المفاوضات".
ويرى لاسنسكي ان على واشنطن واللجنة الرباعية مواصلة دعم الشعب الفلسطيني من جهة، ومن جهة اخرى محاولة توجيه ايهود اولمرت في المسائل المتعلقة بالمستوطنات المستقبلية في الضفة الغربية ونقاط العبور والوصول الى غزة او الضفة الغربية.
وقد هنأ الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت على فوز حزبه كاديما في الانتخابات الاسرائيلية، حسب ما اعلن البيت الابيض.
وصرح المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان بوش "هنأ رئيس الوزراء ايهود اولمرت (في مكالمة هاتفية) على فوز حزبه بالمرتبة الاولى"، ودعاه "الى زيارة البيت الابيض في الوقت الذي يناسبه بعد تشكيل الحكومة".
ومن ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "سنكون سعداء للعمل مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة. لقد عملنا لمدة اعوام بشكل جيد جدا ووثيق جدا مع حكومات اسرائيلية متعاقبة".
واوضح ان الادارة الاميركية ستجري "اتصالات" مع النواب الاسرائيليين خلال عملية تشكيل الحكومة خصوصا حول مسألة الانسحاب الاحادي الجانب الذي ينوي اولمرت القيام به.
وختم ماكورماك بالقول "موقفنا بالنسبة للحدود والاستيطان واضح وهو لم يتغير".