هل حقا يهدد إشعال الشموع الصحة بأمراض قاتلة؟

من الأفضل عدم حرق الشموع في منطقة معرضة للهواء، وقطع الفتيل إذا كان طوله أكثر من 10 مليمترات وتهوية الغرفة بعد إطفاء الشموع.


لا يوجد دليل قاطع في الوقت الحالي على أن حرق الشمع ضار بالصحة


كمية الجزيئات المنبعثة من حرق الشموع ليست كافية للتسبب في مشاكل صحية لدى البشر

لندن - قبل اختراع الكهرباء بوقت طويل، كانت الشموع والفوانيس هي مصادر الإضاءة الرئيسية عند البشر، لكنها الآن تُستخدم بكثرة كزينة وفي الاحتفالات وأمسيات العشاء ولإطلاق عطور تبعث على الاسترخاء وتضفي رائحة جميلة على المكان.
وتزعم بعض المقالات والأخبار المنتشرة على الإنترنت أن لحرق الشموع مخاطر صحية كثيرة، لكنها تستخدم أدلة غير حاسمة أو لا دليل يدعم هذه الادعاءات.
في الماضي، كانت بعض المصانع تستخدم الرصاص لصنع فتائل الشمع، لكن هذا الاستخدام توقف في السبعينيات بسبب مخاوف من أن الأبخرة يمكن أن تسبب تسممًا بالرصاص، وتم حظر بيع وتصنيع الشموع بفتائل الرصاص أو حظر استيرادها.
وتصنع معظم الشموع الحديثة من شمع البارافين المصنوع من البترول كمنتج ثانوي لصنع البنزين.
ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2009 أن حرق شمع البارافين يطلق مواد كيميائية يحتمل أن تكون خطرة، مثل التولوين.
ومع ذلك، لم يتم نشر الدراسة مطلقًا وأثارت الجمعية الوطنية للشموع اليابانية وجمعية الشموع الأوروبية تساؤلات حول موثوقية الدراسة.

الشموع
التعرض المطول للمواد الجسيمية المتطايرة من حرق الشمع يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في القلب والرئة

وأوضحتا أنه "لم تظهر أي دراسة علمية أن أي شمع بما في ذلك البارافين، ضار بصحة الإنسان".
ووفقا لموقع "فيستابوز" قامت دراسة عام 2007 بتمويل من جمعية الشموع الأوروبية بفحص كل نوع رئيسي من الشمع لـ300 مادة كيميائية سامة.
ووجد الباحثون أن مستوى المواد الكيميائية التي يطلقها كل نوع من الشموع كان أقل بكثير من الكمية التي قد تسبب مشاكل صحية للإنسان.
ومن المعروف أن الشموع المشتعلة مركبات عضوية متطايرة وجزيئات في الهواء، وهذه الجزيئات عبارة عن مزيج من القطرات وجزيئات سائلة صغيرة جدًا يمكن أن تدخل رئتيك. وهناك قلق من أن التعرض المطول للمواد الجسيمية يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في القلب والرئة.
لكن دراسة أجريت عام 2014 لفحص كمية الجزيئات المنبعثة من حرق الشموع أفادت أن الكمية المنبعثة ليست كافية للتسبب في مشاكل صحية لدى البشر، لذلك، إذا كنت تستخدم الشموع بشكل صحيح في مكان جيد التهوية، فمن غير المحتمل أن يكون لها تأثير كبير على صحتك.
لذلك لا يوجد دليل قاطع في الوقت الحالي على أن حرق الشمع ضار بالصحة، ومع ذلك، إذا كنت قلقًا بشأن الآثار الصحية السلبية المحتملة لحرق شمع البارافين، يمكنك تجربة استخدام الشموع المصنوعة من شمع العسل أو شمع الصويا أو أي شمع نباتي آخر.
ومن الأفضل للصحة عدم حرق الشموع في منطقة معرضة للهواء، وقطع الفتيل إذا كان طوله أكثر من 10 مليمترات، وتهوية الغرفة بعد إطفاء الشموع.
ولتقليل أية مخاطر محتملة تعد الشموع المصنوعة من المصادر الطبيعية أفضل خيار للصحة، وتتضمن بعض الشموع الطبيعية شمع جوز الهند وشمع العسل وشمع الصويا وشمع النخيل وشمع الخضار.