هل حان اوان الحوار مع القاعدة؟

نعم.. ولا

الدوحة - دعت ندوة عامة عقدت في دولة قطر، الحكومات الغربية إلى التفاوض مع القاعدة.
وقال الرهينة السابق تيري وايت، والذي استهل المناظرة حول الحوار مع من وصفهم "بمتبعي أقصى حدود التطرف في العالم الإسلامي": "إن التغلغل في منظمات مثل القاعده يتطلب "شجاعة ومثابرة" من جانب الحكومات في الغرب والعالم العربي".
وتمت مناقشة الاقتراح في مبنى "مؤسسة قطر" من قبل فريق ذي خبرة واسعة في مجال التفاوض، والأمن القومي والعلاقات الحكومية.
و شارك تيري وايت في تأييده للحوار مع القاعدة، الجنرال أسعد دوراني الرئيس السابق للاستخبارات الباكستانية الداخلية. وكان وايت قد حاز على اهتمام الجمهور في الثمانينات عندما تم اختطافه وأسره في لبنان لأكثر من أربع سنوات، بعد سجل حافل في مجال التفاوض لإطلاق سراح الرهائن في كل من ليبيا وإيران.
و كان من معارضي الاقتراح د. ليث كبة، الناطق الرسمي السابق باسم رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري، والذي صرح بأن مثل هذا الحوار قد يؤدي فقط إلى إحداث المزيد من الضرر. ووصف د. كبة مجموعة القاعدة، بكونها: "تختلف اختلافاً جوهرياً عن أي مجموعة إرهابية، ولا يمكن وصفها بأكثر من آلة موت".
وشارك د. كبة في معارضة الحوار مع القاعدة آدام هولواي، الصحافي السابق والضابط السابق في الجيش البريطاني، والعضو المحافظ في البرلمان حالياً والذي يعمل في لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني.
وفي الوقت الذي ركز فيه هولواي على أن السلام العام العالمي قد تأثر بسبب "السياسة الخارجة الكارثية للولايات المتحدة" أكد الإثنان أن القاعدة لم تكن جزءاً من الحل.
واتفق الجانبان على ضرورة القضاء على المظالم السياسية والاقتصادية التي تغذي الإرهاب. وقال الجنرال الباكستاني أسعد دوراني: "لقد اقترفنا فعلاً خاطئاً بابتداعنا لهم [القاعده]" ، وأضاف "كما أننا فعلياً نتحدث إليهم".
و قد تم عقد هذه المناظرة أمام جمهور غفير في المقر الرئيسي لمؤسسة قطر في الدوحة، وسيتم بثها إلى جمهور المشاهدين في أكثر من 200 بلدٍ حول العالم على شبكة هيئة الإذاعة البريطانية العالمية "بي بي سي وورلد" في الثامن والتاسع من أيلول/سبتمبر الجاري.