هل توحد المجزرة الإسرائيلية 'الإخوة الأعداء' في فلسطين؟

الوطن اكبر بكثير من التحفظات

بيت لحم (فلسطين)ـ اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء اسرائيل بممارسة "ارهاب دولة" ضد الشعب الفلسطيني والعالم بعد الهجوم الذي شنته على اسطول الحرية، داعياً حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الى استغلال الفرصة من اجل وحدة الصف الفلسطيني.

وقال عباس في كلمة في افتتاح مؤتمر فلسطين للاستثمار في مدينة بيت لحم ان "شعبنا الفلسطيني تعرض لارهاب دولة عندما هاجمت اسرائيل قافلة الحرية والشعب الفلسطيني والعالم اجمع يواجهان هذا الارهاب".

واضاف "لا نريد ان يكون بيان مجلس الامن الدولي طفرة ولامتصاص الغضب" بل "نريده حقيقة لرفع الحصار والتحقيق في ما جرى"، في اشارة الى النص غير الملزم الذي اقره المجلس.

وتضمن اعلان مجلس الامن الدولي "ادانة للاعمال التي ادت الى خسارة عشرة ارواح بشرية على الاقل وسقوط العديد من الجرحى"، ولكن من دون ان يحدد من هي الجهة المسؤولة عن هذه الاعمال.

وقال عباس "اننا ننتظر العدالة الدولية وسنناضل ونستمر ننتظر العدالة"، مؤكداً "لن نرضى ان تكون عملية السلام للهروب من الاستحقاقات".

واضاف ان "اول الخطوات على طريق السلام هي الوقف التام والشامل للاستيطان بدون شروط ورفع الحصار عن غزة والقدس وعن جميع مدننا وقرانا، والالتزام بمرجعية السلام".

واكد ان هذه المطالب "ليست شروط مسبقة لانها وردت في قرارات الشرعية الدولية وفي خطة خارطة الطريق وخاصة مواضيع إلزام اسرائيل بشكل لا لبس فيه بوقف كل النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي".

وطالب عباس "بحماية دولية حقيقية" للفلسطينيين، مؤكداً انها "مسؤولية مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية والمؤسسات الدولية".

واضاف "شاهدنا الارهاب ضد متطوعين ابرياء ونشاهد امثلة يومية على الارهاب من القتل والطرد من البيوت ومصادرة الاراضي وحصار غزة وبالاساس حصار القدس الشريف بالجدران وبيت لحم المعزولة واراضينا المنهوبة".

كما طالب "بموقف عربي لرفع الحصار ولجنة تحقيق دولية ترفع نتائجها الى مجلس الامن".

ورأى ان "العقبة التي تعترض تحقيق تقدم جوهري لا تزال موجودة وتتمثل في الخطط الاسرائيلية في القدس الشرقية والاراضي الفلسطينية المحتلة الاخرى".

كما دان عباس "مواصلة حصار قطاع غزة" معتبرا انه "ظالم ويلحق افدح الاضرار المادية والمعنوية بشعبنا" ودعا الى توحيد الصف الفلسطيني.

وقال عباس "آمل ان يكون الرد الفلسطيني المباشر على المجزرة هو إعادة الوحدة والمصالحة الوطنية"، مؤكدا ان "هذا الرد افضل من كل اشكال الشجب والاستنكار والادانة" وقال "هذه فرصة علينا ان نستغلها".

واوضح عباس "اتخذنا قراراً امس في القيادة الفلسطينية ان نرسل وفداً على اعلى المستويات الى غزة" كلف منيب المصري بقيادته.

واضاف "ارجو الا تكون الاخبار التي سمعتها حول رفضهم استقبال الوفد صحيحة، وان كان ذلك قد حصل فعلا فهذا عيب، لان الوفد اساساً سيذهب الى بلده وليس بحاجة الى تصريح ولا موافقة".

ودعا حماس الى "الوقوف بجانب بعضنا البعض والسير في مسيرتنا الى النهاية حتى بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

واكد عباس "سنستمر بالدعوة من اجل المصالحة الوطنية الفلسطينية والوقت ليس وقت التحفظات او التساؤلات، الوطن اكبر بكثير من هذه التحفظات".