هل تنجح قمة الدوحة في خلق قطيعة نهائية مع النظام السوري؟

هل تكفي مقاطعة النظام لإنهاء مأساة السوريين؟

دبي - يتجه العالم العربي نحو قطيعة نهائية مع نظام الرئيس بشار الاسد عبر فتح ابواب القمة العربية التي تعقد الثلاثاء في الدوحة امام المعارضة السورية.

واعلنت الدولة المضيفة قطر رسميا "مشاركة المعارضة السورية في القمة"، دون تحديد ما اذا كانت المعارضة ستشغل مقعد سوريا الشاغر من تعليق عضويتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2011.

وقال مسؤول في الجامعة العربية ان "مسألة المقعد سيحسمها وزراء الخارجية العرب" في اجتماعهم التحضيري للقمة الاحد في الدوحة.

من جهته، قال المسؤول في الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد رمضان "سنتمثل برئيس الحكومة المؤقت غسان هيتو وبرئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب وبرئيس اركان الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس".

وبحسب رمضان، فانه من المفترض ان "يقوم الوفد السوري بالقاء كلمة للمرة الاولى امام القمة" مشيرا الى ان الائتلاف المعارض "طلب من الامين العام للجامعة العربية دعوته الى القمة لتمثيل" سوريا.

ولا تزال الدول العربية منقسمة، فالعراق والجزائر اعربتا عن تحفظاتهما فيما نأى لبنان بنفسه عن القرار الذي اتخذه مجلس الجامعة العربية في السادس من اذار/مارس في القاهرة حول دعوة المعارضة لتشكيل هيئة تنفيذية من اجل الحصول على مقعد سوريا في قمة الدوحة.

الا ان الائتلاف الوطني السوري قام فقط باختيار رئيس للحكومة، ولم يشكل حكومة، وقد لا يتمكن هيتو من تشكيل هذه الحكومة قبل القمة في الدوحة.

وقال رمضان ان هيتو الذي انتخب الاثنين "يتابع مشاوراته لتشكيل حكومته. امامه مهلة ثلاثة اسابيع لتشكيل حكومة مؤلفة من تسعة الى 12 عضوا".

واعتبر المسؤول في الجامعة العربية الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان انتخاب هيتو "يشكل خطوة مهمة الا انها ليست كافية. نحن ما زلنا ننتظر تشكيل الحكومة المؤقتة او الهيئة التنفيذية".

وبعد ان علقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 عضوية سوريا بسبب رفض دمشق خطة لوقف العنف تتضمن تنحي الرئيس الاسد، اعترفت الجامعة العربية بعد سنة بالائتلاف الوطني السوري "ممثلا شرعيا" للسوريين.

وتبقى الدول الاعضاء في الجامعة منقسمة حول الموقف من نظام الرئيس الاسد، وما زالت تسع دول في الجامعة تقيم علاقات دبلوماسية مع سوريا، وهي لبنان والجزائر والسودان والاردن ومصر واليمن والعراق وسلطنة عمان وفلسطين.

وكانت الجامعة العربية اقرت في نهاية 2011 سلسلة من العقوبات ضد سوريا، من بينها تجميد العمليات التجارية مع الحكومة السورية وحساباتها المصرفية، وتعليق الرحلات الجوية مع سوريا.

والى جانب النزاع السوري الذي اسفر عن مقتل اكثر من سبعين الف شخص في سنتين واكثر من مليون لاجئ واربعة ملايين نازح، من المتوقع ان تبحث القمة ايضا عملية السلام المعلقة منذ سنتين.

وقال الامين العام المساعد للشؤون الفلسطينية في الجامعة العربية محمد صبيح ان "المشاركين سيدرسون خطة عمل عربية على المستوى الدولي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية".

كما ستتابع القمة النقاش حول مشروع اعادة هيكلة الجامعة العربية بهدف تنشيط هذه المنظمة التي اسست في 1945 وتعاني من الانقسامات الداخلية وعجز دولها الاعضاء عن الارتقاء لمستوى الدول المتقدمة بالرغم من الثروات الكبيرة في العالم العربي.

وتملك الدول العربية 62% من احتياطات العالم من النفط الخام، و24% من احتياطات الغاز، الا ان صادرات الدول العربية لم تشكل الا نسبة 5,8% من اجمالي الصادرات العالمية في 2010.

وتحت ضغط صعوبات اقتصادية جمة منذ بداية احتجاجات الربيع العربي، قررت الدول العربية في قمة اقتصادية عقدتها مطلع السنة الحالية، ان تنشئ قبل نهاية 2013 المنطقة الحرة الكبرى التي اقرتها منذ 1998، وذلك بهدف رفع العوائق الجمركية شيئا فشيئا واقامة سوق مشتركة.