هل تمهد لندن لإعادة المقرحي إلى وطنه؟

لندن ـ من كيت كيلاند
خبر قد يكون سعيداً للمقرحي

اتهم والد بريطانية قتلت في تفجير لوكربي عام 1988 الحكومة البريطانية بمحاولة تشجيع ليبي أدين في الهجوم على اسقاط الاستئناف المقدم من جانبه ضد حكم ادانته حتى تتمكن في نهاية المطاف من تسليمه لليبيا.

وقال جيم سواير الذي قتلت ابنته فلورا الى جانب 269 آخرين عندما انفجرت طائرة تابعة لشركة بان اميركان فوق بلدة لوكربي باسكتلندا الثلاثاء ان الحكومة البريطانية تسعى للتعجيل باتفاق لتبادل السجناء مع ليبيا يمكن ان يسمح لمن صدر ضده حكم ادانة بان يعود الى وطنه اذا ما اسقط استئنافه.

وأدين عبدالباسط المقرحي بموجب القانون الاسكتلندي عام 2001 وصدر عليه حكم بالسجن مدى الحياة لتفجيره الطائرة فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في رحلة من لندن الى نيويورك في 18 ديسمبر/كانون الاول عام 1988 مما ادى الى مقتل كل من كانوا على متن الطائرة وعددهم 259 شخصاً بينهم 189 اميركياً كما قتل 11 من سكان بلدة لوكربي بسبب حطام الطائرة المتساقط.

وقال محامو المقرحي في اواخر العام الماضي انهم يأملون في تقديم استئناف ثان ضد ادانته في 28 ابريل/نيسان.

غير ان سواير اتهم وزير العدل البريطاني جاك سترو الذي ستشرف وزارته على التصديق على اتفاق تبادل السجناء بالذهاب الى مدى "استثنائي" لتسريع التصديق على الاتفاق قبل بدء دعوى الاستئناف في محاولة لضمان اسقاطها.

وقال ان تحرك سترو "يهدف فيما يبدو الى اتاحة اسقاط استئناف المقرحي".
وأضاف ان دعوى الاستئناف يمكن ان تكون فرصة كبيرة لظهور ادلة جديدة في القضية التي تنظر علنا.

وقال مصدر بالحكومة البريطانية في مطلع الاسبوع ان اتفاق تبادل السجناء الذي سيمهد الطريق امام نقل المقرحي الى بلاده قد يتم التصديق عليه قبل بدء نظر الاستئناف.

وقال توني كيلي محامي المقرحي الثلاثاء انه لا يعتزم اسقاط الاستئناف وقال "انه يمضي قدماً في الوقت الحالي".
ورفض ان يدلي بمزيد من التعليقات.

ويعاني المقرحي من سرطان البروستاتا المتقدم وفي العام الماضي خسر محاولة للافراج عنه بكفالة لاسباب انسانية ليعيش مع اسرته في منزل باسكتلندا الى حين نظر الاستئناف الذي يتوقع ان يستمر ثلاثة اشهر.
وأرسل ممثلو ادعاء اسكتلنديون رسالة بالبريد الالكتروني الى اقارب ضحايا لوكربي في الاسبوع الماضي يبلغونهم بأمر التصديق الوشيك على اتفاق تبادل السجناء ويقولون انه يمكن "ان يتم قرب نهاية ابريل".

وورد في الرسالة الالكترونية تعليقات لسترو الذي قال في مارس/آذار ان "التأخير الى ما بعد اوائل ابريل سيثير في الاغلب تساؤلات جادة من جانب ليبيا فيما يتعلق باستعدادنا لابرام الاتفاق".

وتظهر الرسالة ايضاً ابلاغ المدعين الاسكتلنديين اقارب الضحايا ان اتفاق تبادل السجناء ربما يدفع المقرحي لاسقاط استئنافه.

وتقول "بعد التصديق يمكن للمستأنف (المقرحي) ان يطالب بنقله في ظل هذه المعاهدة ما لم تكن هناك اجراءات جنائية قائمة ضده ولذا يتعين عليه ان يتخلى عن استئنافه ضد الادانة لكي يصبح مؤهلا لهذه العملية".

ووافقت ليبيا عام 2003 على دفع نحو 2.7 مليار دولار لعائلات ضحايا التفجير في خطوة ساعدت على اعادة تأهيل ليبيا دولياً بعد ان اعتبرها الغرب لفترة طويلة دولة مارقة.

وقال متحدث باسم وزارة العدل "لم يحدد تاريخ للتصديق".