هل تقرر اسرائيل اعادة النظر في انسحابها من غزة؟

شارون يواجه ضغوطا من مختلف الجهات لإرجاء الانسحاب

القدس – في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين عن تأجيل عملية الانسحاب من قطاع غزة إلى منتصف اغسطس صدرت تصريحات عن اعضاء في حكومته تشكك في اجراء عملية الانسحاب في موعدها او حدوثها على الإطلاق.
ففي القدس اعلن شارون تاجيل عملية انسحاب القوات الاسرائيلية واجلاء المستوطنين من قطاع غزة حتى منتصف اب/اغسطس.
وصرح شارون للتلفزيون العام ان الانسحاب سيتم "فور انتهاء يوم الحداد اليهودي في 15،17، او 16، لا اريد ان الزم نفسي بتاريخ محدد".
وقد المح شارون في السابق الى انه يحبذ تأجيل الانسحاب الى ما بعد فترة الحداد التي يحيي فيها اليهود ذكرى تدمير الهيكل اليهودي الثاني والتي تنتهي في 14 اب/اغسطس.
من جهته اكد وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم الاثنين ان اسرائيل ستعيد التفكير في انسحابها المزمع من قطاع غزة اذا فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.
وردا على سؤال في ندوة حول ما سيكون عليه الرد الاسرائيلي اذا فازت حماس في تلك الانتخابات، قال شالوم "يبدو من غير المنطقي بالنسبة لي ان نمضي في تنفيذ خطة الفصل وكأن شيئا لم يحدث".
وجاءت تصريحات شالوم في الوقت الذي اعلن رئيس الوزراء ارييل شارون ان عملية الانسحاب ستؤجل حتى منتصف اب/اغسطس.
أما نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز فصرح الاثنين ان الانسحاب من قطاع غزة لم يصبح امرا مسلما به بعد وقد يتأخر اذا تطلب تدمير منازل المستوطنين.
وفي حديث لصحيفة "جيروزاليم بوست"، قال بيريز "اذا غادرنا قطاع غزة سيشكل ذلك نجاحا. واذا لم يحدث ذلك، ستكون مأساة لان هذا الانسحاب يشكل في رأيي شرطا لاستئناف العملية السياسية".
ويتعين على الحكومة الاسرائيلية ان تقرر بشأن تدمير منازل ثمانية الاف مستوطن سيتم اجلاؤهم من 21 مستوطنة في القطاع.
وقال زعيم حزب العمل ان الانسحاب قد يتأخر عدة اشهر اذا قررت الحكومة هدم هذه المنازل لان القانون الدولي يلزم اسرائيل بازالة انقاضها.
واضاف "نتحدث عن 12 مليون طن من الحجارة. يلزمنا ثلاثة اشهر لازالتها وسيكلفنا ذلك 250 مليون شيكل (57 مليون دولار). ينبغي كذلك العثور على مكان لردمها في اسرائيل وهذا بحد ذاته من شأنه ان يعرقل عملية الانسحاب".
وتابع "ما الذي سيحدث برأيكم الى حين القيام بذلك، سنهدم (المنازل) فهل يقف (الفلسطينيون) متفرجين يصفقون؟ هذا سيترك اثرا سلبيا ولن يقتنعوا بعد ذلك باننا سنلتزم بالجدول الزمني المقرر. ولم كل هذا؟ كي نظهر على شاشة التلفزيونات بوصفنا من يقوم بهدم المنازل".