هل تفنى المانيا بحلول العام 2020؟

هامبورج - من إرنست جيل
مصر المانيا في يد امهاتها

ذكر مسئولون وخبراء ألمان أزعجتهم المعدلات الضعيفة للمواليد في البلاد أنه في ظل اعتبار معدل المواليد في ألمانيا من أقل معدلات المواليد في العالم فإن الدولة الاوروبية أصبحت في الواقع دولة خالية من الاطفال وأصبح الاطفال الموجودون بها يجدونها بيئة نمو غير موات ية.
وتسيطر (أزمة الاطفال) على عناوين الصحف في مختلف أنحاء ألمانيا هذه الايام وسط نداءات ببيئة أكثر أطفالا وصديقة للبيئة من قبل السياسيين ومسئولي رعاية الاطفال.
ويصل معدل المواليد في ألمانيا الى1.3 طفل لكل امرأة في الفترة العمرية بين 30 و 40 عاما فيما يعد أقل نسبة بين جميع الدول الاوروبية.
وتقل هذه النسبة كثيرا عن معدل 2.1 بالمئة الذي يرى الباحثون انه ضروري للحفاظ على عدد سكان مستقر لا يتناقص. وهناك دعابات متبادلة بين علماء إحصاء السكان لكنها جادة في مضمونها وهي انه إذا لم تنجب السيدات مزيدا من الاطفال فان ألمانيا ستفنى بحلول عام 2020.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الاتحادية في 2006 حولت وزيرة الاسرة والشباب الالمانية ريناته شميدت الرعاية الاكثر بالاطفال كسبيل لزيادة السكان إلى قضية بالغة الاهمية.
وفي هذا الاطار أعلنت شميدت في مؤتمر صحفي تمرير مشروع قانون لتخصيص 1.5 مليار دولار في الفترة من 2005 إلى 2010 لاقامة حضانات تعمل بنظام اليوم الكامل تقبل أطفالا تحت سن الثالثة" . وقالت من جهة أخرى إنه فيما يتعلق برعاية الاطفال فان ألمانيا تعد دولة من العالم الثالث عند مقارنتها بدول الاتحاد الاوروبي".
وتقبل حضانات رعاية الاطفال في الوقت الحالي من تتراوح أعمارهم بين الثالثة والسادسة وتعمل أربع ساعات فقط في اليوم وهو ما يعد غير كاف بالنسبة للاباء الذين يعملون وفق نظام يوم العمل الكامل.
لكن علماء إحصاء السكان يشيرون إلى حقيقة أن ألمانيا ببساطة ليس لديها عدد كاف من الاطفال ليحلوا محل الكبار خلال السنوات المقبلة.
ويبدو الوضع في شرق ألمانيا على وجه الخصوص أكثر سوءا لدرجة أن المشرعين في ولاية ساكسونيا قدموا مشروع قرار يعطي الاشخاص حوافز مادية لكي ينجبوا أطفالا ومن بينها خصم على وسائل النقل العامة ودور السينما وغيرها من الفعاليات الثقافية .
وفيما يعد اقتراحا أكثر تطرفا قدمته لجنة من الاقتصاديين بمعهد (ديف) الاقتصادي أثار عاصفة من الجدل حيث دعا إلى اقتطاع جزء من معاشات التقاعد من الاشخاص الذين لم ينجبوا أطفالا أو حتى الذين لديهم طفل واحد.