هل تعيد المغريات المجد السينمائي لهوليوود؟

لوس انجلوس - من دان ويتكومب
زمن الألوان

بعد ان شعرت بأن صناعة السينما على مدى العشر سنوات الماضية تهجر هوليوود شيئا فشيئا بسبب المغريات المالية التي قدمتها كندا في البداية وتلتها ولايات أميركية أخرى تأمل كاليفورنيا في إستعادة مجدها في الانتاج السينمائي مرة أخرى.
لكن البعض يخشى أن يكون الوقت قد فات بعد أن انخفض عدد الافلام الروائية الطويلة التي تصور في كاليفورنيا الى أقل من نصف ما كان عليه عام 2003 .
كما انخفض تصوير البرامج والمواد التي تذيعها القنوات ذات الاشتراكات والإعلانات التي رجح في الأعوام الأخيرة بقاؤها في هوليوود اكثر من الأفلام الروائية وصورت 44 حلقة أولى فقط من جملة 103 مسلسلات في كاليفورنيا هذا العام.
وقال بول اودلي رئيس منظمة (فيلم ال.ايه) التي لا تهدف للربح والتي تنسق إنتاج الافلام والبرامج التلفزيونية والإعلانات داخل وحول لوس انجلوس "سجلت أسوأ أرقام على الإطلاق في عام 2008 والاشهر الستة الأولى من عام 2009 تظهر انخفاضا بنسبة 50 في المئة عن هذا. لا يمكن وصف هذا سوى بأنها كارثة".
وذكر مكتب حاكم كاليفورنيا ارنولد شوارزنيجر الممثل السابق أن إنتاج الأفلام والصناعات التي تخدمه تدر 38 مليار دولار على اقتصاد كاليفورنيا وتوظف نحو 250 الف شخص.
وعلى الرغم من أنها تسهم بأقل من ثلاثة في المئة من إنتاج الولاية فإن صناعة السينما تضيف قيمة لصناعتي السياحة والترفيه في كاليفورنيا.
وفي فبراير/ شباط وافق شوارزنيجر بطل فيلم (المدمر) السابق الذي قاد حملة مكافحة هجر منتجي السينما لكاليفورنيا على اول مجموعة من الحوافز تقرها الولاية. وتستهدف الحوافز الافلام المرجح أن تهجر الولاية وشملت خصما ضريبيا يتراوح بين 20 و25 في المئة.
لكن البعض يرون أن الحوافز التي تقدمها كاليفورنيا قد لا تكون كافية لمنافسة 40 ولاية أميركية أخرى او نحوه تقدم ما يصل الى ضعف الخصومات الضريبية ويرافق هذا عادة إجراءات روتينية أقل.
وقال جاك كيسر كبير الاقتصاديين بشركة لوس انجليس للتنمية الاقتصادية "مجموعة الحوافز التي تقدمها (كاليفورنيا) للأفلام الروائية الطويلة حيث اكبر ميزانية لفيلم ينتجه المرء 75 مليون دولار وهو (مبلغ) شعر كثيرون أنه ليس كبيرا بما فيه الكفاية خاصة اذا كانوا يحاولون جذب الإنتاجات الكبيرة".
وعندما أخذ الإنتاج السينمائي يهجر كاليفورنيا وصلت التداعيات الاقتصادية في أنحاء الولاية الى أنشطة تجارية لا حصر لها متصلة بطريق مباشر او غير مباشر بالصناعة وهي تصارع بالفعل في ظل الكساد الذي تعانيه الولايات المتحدة الأميركية ككل.
ويرجع فرار الإنتاج السينمائي الى عشر سنوات على الأقل حين بدأت كندا تقدم حوافز في اواخر التسعينات تزامنت مع ضعف الدولار الكندي مما جعل التصوير هناك رخيصا نسبيا لصناع الأفلام.
وتوفرت الآن بنية تحتية في فانكوفر وتورونتو مما وفر على الاستديوهات مزيدا من المال حيث لا تضطر الى الاستعانة بطواقم العمال والمعدات من على الجانب الآخر من الحدود.
وقبل نحو خمسة اعوام بدأت ولايات أميركية من بينها لويزيانا تخوض هذا المجال. والآن تقدم اكثر من 40 ولاية أميركية نوعا من الحوافز معظمها اكبر من تلك التي طرحتها كاليفورنيا.
وفي يوليو/ تموز وافق شوارزنيجر على تأهل 25 فيلما وبرنامجا تلفزيونيا للحصول على الحوافز من بينها (بيفرلي هيلز شيواوا الجزء الثاني) و(نيكد جان 4).