هل تعيد 'السباعيات' الروح للدراما المصرية؟

موجة نزوح من الدراما المصرية

القاهرة – تعاني الدراما المصرية من أزمة كبيرة هذه الأيام تتمثل في توقف إنتاج عدد كبير من المسلسلات وتأجيل بعضها الآخر، ولجوء بعض النجوم إلى المشاركة في أعمال درامية بسوريا هروباً من الأوضاع المالية السيئة بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام مبارك، كما تشير بعض وسائل الإعلام.

هذا الوضع دفع بعدد من الفنانين المصريين والعرب مثل عادل إمام وليلى علوي وسلاف فواخرجي إلى تخفيض أجورهم في الأعمال المصرية إلى النصف في خطوة تهدف لمساعدة شركات الإنتاج بمصر.

وفي خطوة جديدة تهدف لإنقاذ سوق الدراما المصرية ظهر على الساحة اقتراح بإنتاج مسلسلات قصية تتراوح بين 7 إلى 15 حلقة.

ويوافق الفنان خالد صالح على الفكرة الأخيرة طالما ستساهم في إنعاش سوق الدراما المصرية.

ويضيف لصحيفة "الشروق" المصرية "ما المانع في أن أعمل بسباعية أو مسلسل 15 حلقة طالما هذا سيسهم فى انتعاش سوق الدراما؟ وما المانع في أنى أخفض أجرى للنصف؟، فهناك ظرف حساس واستثنائي له تبعات ويجعل من الضروري أن نقدم تنازلات حتى تسير المركب ونثبت أننا على نفس مستوى الحدث".

ويستطرد "التنازلات التى أتحدث عنها سأفعلها بشرط واحد وهو أن يكون العمل جيدا ومكتوب بإتقان شديد وإلا ما الفائدة منه إذا؟، واعترف أنه لولا تلك الظروف الاستثنائية ولولا وجود الثورة لما خفضت أجرى أصلا ولما أبديت استعدادى من الأساس على فكرة العمل فى سباعية أو مسلسل 15 حلقة إذا عرضت على".

ويُبدي الفنان يحيى الفخراني استعداده للمشاركة في المسلسلات القصيرة وحتى السهرات والتمثيليات الدرامية بناء على شرط وحيد هو "ضمان جودة العمل وعدم الرغبة في عمل سباعية بهدف كثرة الأعمال فقط دون النظر إلى مستواها الفني والموضوعي".

ويضيف "مسلسلات الـ30 حلقة هي ضرورة إنتاجية فقط والمنتجون هم من يشترطونها لأنهم يرون أنها تعوضهم عن التكاليف التي تكبدوها في المسلسل، كما أنها تساعدهم في التوزيع".

وترى الفنانة داليا البحيري أن اقتراح إنتاج مسلسلات قصيرة "فعّال ويساعد بالفعل فى رفع نسبة تشغيل الفنانين والمخرجين والمؤلفين".

وتضيف "ولكن على الرغم من فاعلية ذلك الاقتراح إلا أن التوقيت متأخر جدا عليه لأنه حتى لو افترضنا أننا سنصنع سباعيات ومسلسلات 15 حلقة حاليا، فالوقت الذي سنستغرقه في اكتشاف الموضوع المناسب للسباعية وكتابتها وتصويرها سيستحيل معه اللحاق برمضان بأي شكل من الأشكال".

وتتابع "حتى المسلسلات التى كنا نجهز لها ومنها مسلسلي 'بأمر الحب' اعتقد أن الوقت قد تأخر بالفعل، حتى أنني خفضت أجرى بنسبة 35 بالمئة لتسير العجلة وانتظر حاليا ما ستسفر عنه الأيام المقبلة".

وتؤكد الفنانة وفاء عامر قائلة أن "أي عمل سيتم صنعه فى هذه الفترة القصيرة لمجرد اللحاق برمضان والرغبة فى العمل فقط دون النظر إلى الموضوع سيكون أشبه بالسلق".

وتضيف "أرى أنه من الأصلح أن ننتظر لفترة حتى يمكننا صنع أعمال جيدة تليق بمكانة الدراما المصرية في الوطن العربي ولا تؤدى إلى تراجع قيمتها، فما المانع أن نهدأ قليلا لنفكر بروية ثم نعيد ترتيب أوراقنا بدون استعجال"؟