هل تعود الأرض إلى العصر الجليدي؟

الانفجارات الشمسية هي السبب

واشنطن - توقع تقرير علمي جديد ان يكون العالم في طريقه إلى عصر جليدي مدمر وليس إلى مرحلة من الحرارة المرتفعة جدا كما يخشى عدد من العلماء وأن الجفاف الذي تعيشه أجزاء من الكرة الأرضية والعواصف المدمرة في أجزاء أخرى سببه تزايد نشاط الرياح القطبية التي بدلت حركة الرياح الرطبة المسببة للمطر.

جاء في التقرير أنه بخلاف ما يشار إلى ارتفاع الحرارة السنوي على الأرض فإن المسح الشامل للمسار التاريخي للحرارة على كوكب الارض يظهر أن الطقس يتجه نحو مزيد من البرودة وبخطوات لا يمكن عكسها.

وأشار التقرير إلى وجود قرائن عديدة ترجح هذا التوجه بينها أن المياه المحيطة بجزيرة أيسلندا شهدت خلال الأعوام الماضية سماكة جليدية لم تعرفها في تاريخها أما مناطق الغرب الأوسط الأمريكي فتشهد موجة من الهجرة الجماعية لحيوانات مثل أرماديلا المعروفة بحبها للجو الدافئء وذلك بسبب تراجع الحرارة بموطنها الأصلي.

ولفت التقرير إلى أن مراجعة كامل مسار حرارة الأرض خلال الأعوام الخمسين الماضية يظهر أن الحرارة تراجعت 7ر2 درجة على أقل تقدير بينما تشير أبحاث خبير الأحوال الجوية جورج كوكلا الباحث في جامعة كولومبيا الأمريكية إلى أن الغطاء الجليدي تزايد بنسبة 12 بالمئة منذ عام 1971 .

وأظهر التقرير أسباب حالات الجفاف التي تحصل في بعض دول العالم التي تعد واحدة من ظواهر تراجع الحرارة إذ يتسع ما يسمى مدار الجفاف بفعل القوة المتزايدة للرياح القطبية التي تهب من الغرب إلى الشرق مشيرا إلى أن هذه الرياح تعمل على حجب الرياح المدارية والاستوائية المشبعة بالمياه والرطوبة الأمر الذي يزيد من حجم مدار الجفاف الذي يشمل صحراء الجزيرة العربية والصحراء الأفريقية الكبرى ليشمل كامل الشرق الأوسط ومناطق واسعة في الهند وأفريقيا وينتج بالمقابل عواصف ثلجية مدمرة في أوروبا والولايات المتحدة.

وأوضح التقرير أن العلماء يحاولون ربط ما يجري بدورة الانفجارات الشمسية لمعرفة ما إذا كانت الظاهرة مؤقتة أم طويلة الأمد لأن التبدل في كمية أشعة الشمس التي تصل لسطح الأرض يمكن أن تحدث تبدلات كبيرة بحيث يقدر العلماء أن النقص بما لا يزيد على واحد بالمئة من أشعة الشمس يمكن أن يدفع العالم إلى عصر جليدي خلال قرون قليلة.

من جهته حذر كينيث هير الرئيس السابق للجمعية الملكية لعلماء الطقس من إمكانية حصول كوارث غذائية إذا استمرت الأحوال الجوية القاسية خلال السنوات القليلة المقبلة في الدول المصدرة للحبوب مثل استراليا وكندا والولايات المتحدة.

وقال إنه لا يعتقد أنه بالامكان الحفاظ على العدد الحالي من سكان الأرض في حال تم التعرض لأزمات مناخية لثلاث سنوات متتالية على غرار الأزمة التي حدثت عام 1972 .

يذكر أن الكرة الأرضية تعرضت خلال 700 ألف سنة مضت لأكثر من سبع دورات من المد الجليدي غمرت معها الثلوج معظم أرجاء الكوكب.(سانا)