هل تعمل مصر والسعودية على إعادة العلاقات بين الجزائر والمغرب؟

بيان للخارجية المصرية أكد أن سامح شكري تطرق خلال اتصاله ببوريطة ولعمامرة إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل الدفع قُدما بتجاوز تلك الظروف في إشارة إلى قطع العلاقات.


تحرك عربي لانهاء الخلافات الجزائرية المغربية

القاهرة - أجرت مصر والسعودية اتصالات هاتفية مع وزيري خارجية الجزائر رمطان لعمامرة، والمغرب ناصر بوريطة، بعد أيام قليلة من أزمة "قطع العلاقات" بين البلدين الجارين ما يشير الى الجهود التي تبذلها القاهرة والرياض في هذا الجانب.
وقال لعمامرة، في تغريدتين مساء السبت، إنه تلقى اتصالين هاتفيين من وزيري خارجية مصر سامح شكري، والسعودية فيصل بن فرحان.
وأوضح لعمامرة، أن الاتصال مع شكري بحث "أهم مستجدات الأوضاع على الساحة المغاربية وسبل تعزيز العمل العربي المشترك".
وعن اتصال بن فرحان، لفت لعمامرة إلى أنه تناول "العلاقات الثنائية الأخوية"، بجانب "تبادل وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية تحظى باهتمام مشترك".
ولم يشر لعمامرة صراحة إلى وجود حديث عن أزمة بلاده مع المغرب.
غير أنه في وقت متأخر الجمعة، قال شكري في بيان للخارجية المصرية، إنه أجرى اتصالين هاتفيين بكل من لعمامرة وبوريطة.
وأضاف البيان أن "شكري تطرق، خلال الاتصالين الهاتفيين، إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين البلدين الشقيقين، وسبل الدفع قُدما بتجاوز تلك الظروف"، في إشارة إلى قطع العلاقات.
وأكد شكري "ضرورة العمل على إعلاء الحلول الدبلوماسية والحوار إزاء تحريك المسائل العالقة بينهما".

وفي 24 أغسطس/ آب الجاري، أعلن لعمامرة قطع بلاده العلاقات الدبلوماسية مع المغرب؛ بسبب مزاعم متعلقة "بخطواتها العدائية المتتالية". فيما أعربت الرباط عن أسفها جراء تلك الخطوة، ووصفت مبرراتها بـ"الزائفة".
وفي سياق متصل، أفادت الخارجية السعودية في بيان بوقت متأخر من مساء الجمعة، أن بن فرحان أجرى اتصالين بالوزيرين المغربي والجزائري نفسيهما.
وفي الاتصالين المنفصلين، بحث وزير خارجية السعودية "العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والتطورات الإقليمية والدولية"، وفق البيان ذاته الذي لم يذكر تفاصيل أخرى.
والأربعاء، دعت السعودية في بيان للخارجية، الجزائر والمغرب إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، وتغليب الحوار لحل الخلافات بين البلدين.
وتشهد العلاقات بين البلدين انسدادا، منذ عقود، على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المغربية المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو".
و سبق للعاهل المغربي محمد السادس أن دعا الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في خطاب نهاية تموز/يوليو إلى "تغليب منطق الحكمة" و"العمل سوياً، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية التي بناها شعبانا عبر سنوات من الكفاح المشترك"، مجددا أيضا الدعوة إلى فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ العام 1994.
لكن يبدو أن الجزائر تسعى للتصعيد بسبب نجاح الرباط في تحقيق نجاحات دبلوماسية بعد الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على الصحراء