هل تعلو العين التركية فوق حاجب الالمان؟

العلاقة بين المانيا وتركيا تاريخية

تينيرو (سويسرا) - يبدو مدرب منتخب المانيا يواكيم لوف اكثر العارفين لخبايا المنتخب التركي قبل لقاء المنتخبين الاربعاء في مدينة بال السويسرية ضمن نصف نهائي كأس اوروبا 2008، بعد ان امضى فترة في تركيا اشرف فيها على ناديي فنربخشة واضنه سبور، وهو ليس اول مدرب الماني خاض تجربة في تركيا.
وكان لوف (48 عاما) قد اشرف على نادي فنربخشة احد اكبر ثلاثة اندية في اسطنبول الى جانب غلطة سراي وبشيكتاش، وهو يتوقع التزاما كاملا من الاتراك المستنزفين على ابواب المربع النهائي.
ورغم غياب نحو تسعة لاعبين اساسيين لمباراة الغد بسبب الاصابة ام الايقاف، لا يرى لوف ان تركيا ستكون جسر عبور نحو النهائي المنتظر في فيينا، وان ابناء المدرب فاتح تيريم جعلوا من قلب نتائج المباريات لمصلحتهم مهنة جديدة لطالما اشتهر بها الالمان.
واعتبر لوف ان لاعبي تركيا التي "ذبحت كرويا" سويسرا وتشيكيا وكرواتيا في طريقها الى نصف النهائي: "سيقدمون كل طاقتهم لتعويض غياب اللاعبين المصابين".
ورغم مشواره الفاشل في تركيا مع ناديي فنربخشة (1999) واضنه سبور (2001) حيث اقيل بسرعة، يقول لوف: "استفدت كثيرا من الخبرة التي نلتها في تركيا مع فنربخشة، رغم اني كنت في موسمي الثالث كمدرب، المشجعون الاتراك مهووسون باللعبة، ويتفانون لاقصى الحدود في تشجيع انديتهم".
ويتابع لوف: "الضيافة التركية رائعة، انهم شعب يرشح بالمحبة، وحتى الفقراء منهم كانوا يدعونني الى العشاء انا وعائلتي بعد مشاهدتي على التلفزيون".
وفي ظل التوقعات التي تشير الى حضور كثيف للمشجعين الاتراك الذين سيشاهدون مباراة الغد على شاشة عملاقة في ساحة "براندنبورغ" الشهيرة في العاصمة الالمانية برلين، يأمل لوف ان تنتهي المباراة بسلام: "اتمنى الا تقع اشكالات في اللقاء، والا يقوم المشجعون باستفزاز بعضهم".
لم يكن لوف اول المدربين المنتقلين من غرب القارة الى شرقها على اطراف القارة الاسيوية، فسبقه مدربون كثر بعضهم من الفئة الاولى واخرون لم يصلوا الى مصاف العالمية.
ويعتبر يوب درفال الذي قاد الـ"مانشافت" الالمانية الى لقب كأس الامم الاوروبية 1980 ابرز الذين هبطوا في مدينة اسطنبول، نقطة الثقل الكروية في البلاد، فمكث اربع سنوات بين 1984 و1988 ليزرع الهوية الدفاعية الالمانية في فريق غلطة سراي ويقوده لاحراز لقبين في الدوري ومسابقة الكأس مرة واحدة.
دفع نجاح درفال اكثر من عشرين مدربا بالقدوم الى تركيا، بينهم كريستوف داوم الذي اشرف على بشيكتاش (1994-1996، و2002) وفنربخشة (2003-2006) ليخرج وبجعبته ثلاثة القاب في الدوري وواحد في الكأس.
وستتمثل الفلسفة الالمانية الموسم المقبل في تركيا بالمدرب مايكل سكيبه المساعد السابق لمدرب المنتخب رودي فولر، والذي سيشرف على غلطة سراي بعد ان اقاله نادي باير ليفركوزن الالماني من منصبه في ايار/مايو الماضي.
يعرف لوف ان العلاقة بين المانيا وتركيا تاريخية، اكان على الصعيد السياسي او الاجتماعي فالعمال الاتراك هم الذين ساهموا في النهضة الصناعية في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ورغم تواجدهم في كل زاوية من الدولة الالمانية الا ان لوف لن يرضى سوى بالفوز وحده حتى لا "تعلو العين التركية فوق حاجب الالمان".