هل تطمس طهران دليل إدانتها؟ إزالة كاملة لمبنيين من موقع بارشين

هل الشكوك في محلها؟

فيينا - نشر معهد أمني أميركي صورا بالأقمار الصناعية قال إنها تؤكد الشكوك في أن إيران تحاول إتلاف أدلة على أبحاث تثير الشكوك أجرتها في وقت سابق تتصل بتطوير قدرتها على التسلح النووي في موقع لم يسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارته.

ونشر معهد العلوم والأمن الدولي الصور على موقعه على الانترنت بعد ساعات من عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دبلوماسيين صورا مشابهة قال دبلوماسيون إنها تشير إلى عملية تنظيف في منشأة بارشين العسكرية.

ومجمع بارشين والذي تقول إيرن إنه منشأة عسكرية عادية جنوب شرقي طهران كان محور مزاعم غربية بأن ايران تجري أبحاثا وتجارب يمكن أن تخدم برنامجا للتسلح النووي. ونفت طهران تطلعها الى هذا مرارا.

وستزيد الصور الجديدة التي التقطتها الأقمار الصناعية من شكوك الغرب في أن ايران "تطهر" الموقع من اي ادلة تدينها قبل السماح للوكالة بزيارته.

وقال مبعوثون غربيون شاركوا في اجتماع يوم الاربعاء في وقت سابق لرويترز إن مبنيين صغيرين في منشأة بارشين العسكرية أزيلا وقال معهد العلوم والامن إن الصور التي التقطت في 25 مايو ايار تظهر أنهما "أزيلا بالكامل".

وقال مسؤول غربي كبير "تشعر إيران بقلق من أن الوكالة قد تعثر على شيء هناك. وإلا فإنها ما كانت لتمضي قدما في عملية التنظيف".

ونشرت الصور بعد محادثات غير حاسمة أجريت بين إيران والقوى العالمية الست في بغداد الأسبوع الماضي لمعالجة المخاوف بشأن طبيعة الانشطة النووية الايرانية التي تقول طهران إنها تهدف الى توليد الكهرباء.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة قد طلبت من ايران مرارا زيارة موقع بارشين في إطار تحقيق تعثر طويلا بشأن الاشتباه في أن طهران ربما تسعى الى امتلاك القدرة على تصنيع قنابل نووية اذا قررت القيام بذلك.

وطلبت الوكالة الدولية مرارا زيارة بارشين. ونقل عن مسؤول إيراني كبير قوله الأسبوع الماضي إن الوكالة لم تقدم مبررات كافية لزيارة الموقع.

وتقول إيران إن أنشطتها النووية لتوليد الكهرباء أو لاستخدامات طبية وترفض إيران حتى الآن السماح للمفتشين بزيارة بارشين قائلة إنه يجب اولا ان يكون هناك اتفاق إطار اوسع نطاقا بشأن كيفية المضي قدما في التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية.

وقال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة بعد زيارة لطهران الأسبوع الماضي إنه يتوقع أن يتم قريبا إبرام هذا الاتفاق الإطاري للسماح بالمضي في تحقيق الوكالة.

لكن المسؤل الغربي قال إن إيران لم تتواصل مع الوكالة للانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. وقال "لست متفائلا في أن إيران ستسمح بهذا التعاون".

ورفض مندوب ايران بالوكالة الدولية علي اصغر سلطانية الاتهامات التي وجهها مسؤولون غربيون وقال للصحفيين بعد الاجتماع في مقر الوكالة بفيينا يوم الاربعاء إن "هذا النوع من الصخب والمزاعم لا أساس له".

وقال المعهد الذي ينشر ابحاثا عن الانتشار النووي إنه كانت هناك آثار مرئية في الصور "أحدثتها معدات ثقيلة من التي تستخدم في عمليات الهدم" مضيفا أن المبنيين كانا قائمين في اوائل ابريل/نيسان.

وأضاف "يمكن رؤية آثار معدات ثقيلة في المحيط الداخلي والخارجي للموقع ".

وأضاف " احدث صور تثير مخاوف من أن إيران تحاول إزالة الموقع قبل ان تسمح بزيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ربما تشير إزالة المبنيين أيضا الى أن ايران ليست لديها نية للسماح للمفتشين بالزيارة قريبا". وفي الاسبوع الماضي قالت الوكالة في تقرير إن صور الأقمار الصناعية تظهر "انشطة موسعة" في المنشأة الواقعة جنوب شرقي طهران.

وقال دبلوماسيون غربيون إن هذا مؤشر على عملية تنظيف مشتبه بها. ونفت ايران الاتهامات بشأن بارشين ووصفتها بأنها "صبيانية" و"سخيفة".