هل تصلح هيلاري كلينتون لتولي وزارة الخارجية الاميركية؟

بيل كلينتون: زوجني فعلا وزيرة خارجية عظيمة

واشنطن - يثير احتمال تعيين هيلاري كلينتون على رأس وزارة الخارجية الاميركية جملة من التساؤلات حول دوافع الرئيس المنتخب باراك اوباما ورؤيته للسياسة الخارجية المقبلة للولايات المتحدة.
فكل العالم السياسي في واشنطن لم يكف عن التكهن بشأن خيار السيدة الاولى السابقة التي كانت منافسة شرسة لاوباما في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية ووصفت الاخير بـ"الساذج" عندما دعا الى التفاوض "بلا شروط" مع الايرانيين. وقد تصبح هي من سيحضر لقاء محتملا مع طهران.
ويتساءل كثيرون كيف يمكن ان يتعايش شخصان بهذه الشخصية القوية بدون حدوث مشاكل.
فاذا كانت كلينتون (61 عاما) قامت بحملة لصالح اوباما بعد تسميته رسميا مرشحا للحزب الديمقراطي الى البيت الابيض، الا انه ما زال هناك تساؤلات حول مستوى الثقة المتبادلة بينهما وحول امكانية حصول تواؤم بين الخصمين السابقين.
ولا يعلم ما اذا كان اوباما وكلينتون اللذان التقيا الاسبوع الماضي في شيكاغو (ايلينوي، شمال) تحدثا في الواقع عن صلاحيات كل منهما في المجال الدبلوماسي.
ويرى عدد من الخبراء ان على باراك اوباما ان يمسك الامور بحزم ان عمد الى ضم السيدة الاولى السابقة الى حكومته.
ولفت اندرو باسيفيتش برفسور العلاقات الدولية في جامعة بوسطن الى ان اوباما يثق بنفسه الى حد كاف "لكي لا يخشى ادخال منافسة سابقة الى حكومته".
وقال ديفيد روثكوف الاخصائي في شؤون الامن القومي "ان هيلاري كلينتون شخصية لها وزنها لكن باراك اوباما فاز في انتخابات تاريخية"، مضيفا ان الرئيس "هو الذي يملك السلطة العليا".
وهيلاري كلينتون التي صوتت مع الحرب على العراق وركزت حملتها على خبرتها في السياسة الخارجية التي كسبتها اثناء ولايتين رئاسيتين لزوجها وفي مجلس الشيوخ حيث كانت عضوا في اللجنة العسكرية، معروفة بانها من انصار الحرب اكثر من اوباما.
وهيلاري كلينتون كما استطرد ديفيد روثكوف "تتفوق على كل المرشحين" لتولي وزارة الخارجية. ومن الاسماء المطروحة لهذا المنصب جون كيري المرشح الديمقراطي الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية في 2004، وبيل ريتشاردسون حاكم نيومكسيكو والسفير السابق في الامم المتحدة.
وسيكون هنري كسينغر وزير الخارجية في عهدي ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد "سعيدا" لخيار كلينتون كما ان زوجها بيل كلينتون يرى انها ستكون "فعلا وزيرة خارجية عظيمة".
لكن مصير السيدة الاولى السابة يبقى مرتبطا بشكل وثيق بشخصية زوجها الصاخبة احيانا وبانشطتها الدولية.
فالتزامات الرئيس السابق في مجال البيئة والصحة داخل مؤسسة كلينتون قد تؤدي الى تعارض مصالح ان وجدت زوجته نفسها على رأس الدبلوماسية.
ولفت كوستاس بانايوبولوس المحلل السياسي في جامعة فوردهام "لا تستطيعون ابعاد السياسة كليا" عن هذه الانشطة.
كما سيكون على كلينتون ان تمتثل لمطالب الشفافية المالية المفروضة على اعضاء الادارة المقبلة وازواجهم او زوجاتهم.
ويرغب فريق اوباما في اعلان اسماء مانحي مؤسسة كلينتون (بينهم بحسب نيويورك تايمز افراد من العائلة المالكة السعودية او العاهل المغربي) واسماء من مولوا المكتبة الرئاسية في اركنسو.
وقد كشف الزوجان كلينتون انهما كسبا 109 ملايين دولار منذ رحيله من البيت الابيض في 2001. ويأتي 52 مليونا من اصل هذا المبلغ من عائدات المحاضرات التي قام بها كلينتون في اصقاع العالم.