هل تصالح أوسكار نجوم السينما السود؟

لوس انجليس
المرشحون الثلاثة ويل سميث وهالي بيري ودينزل واشنطن

مع ثلاثة ترشيحات لجوائز الاوسكار يامل نجوم السينما الاميركية السود في الفوز هذا العام باعتراف غاب عنهم طويلا في هوليوود ولا سيما مع ترشيحين لفئتين مهمتين هما افضل ممثل وافضل ممثلة.
اذ للمرة الاولى منذ 28 عاما يترشح ثلاثة نجوم سود في ثلاث فئات رئيسية مع تضمن قائمة الممثلين الخمسة المتنافسين على اوسكار افضل ممثل كلا من دينزل واشنطن (47 سنة) عن "ترينيننغ داي" (يوم تدريب) وبنجامين ويل سميث (33 سنة) عن "علي".
ومن جانبها تتنافس الممثلة السمراء هالي بيري (35 سنة) على اوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم "مونسترز بول".
والمرة الاخيرة التي تضمنت فيها قوائم المرشحين ثلاثة من السود كانت سنة 1973 مع بول وينفيلد وسيسلي تايسون لاوسكار افضل ممثل عن فيلم "ساوندر" وديانا روس لافضل ممثلة عن دورها في "ليدي سينغس ذى بلوز" غير ان ثلاثتهم خرجوا من الحفل خاليي الوفاض.
والان وبعد 30 عاما تقريبا ياتي ترشيح بيري وواشنطن وسميث ليلقي مجددا الضوء على العلاقة غير المريحة التي تربط هوليوود بالممثلين السود وكذلك زملائهم من اصل اميركي لاتيني او اسيوي.
ويقول احد وكلاء الفنانين مفسرا "بالنسبة لممثلة سوداء يعتبر الحصول على دور يفتح الطريق للفوز باوسكار شيئا اشبه بمعجزة".
وفي تاريخ هوليوود كله لم يحصل سوى نجم اسود واحد هو سيدني بواتييه على اوسكار افضل ممثل وكان ذلك عام 1964 عن "ليلز اوف ذى فيلد" (زنابق الحقول). وهذا العام سيمنح هذا الفنان المخضرم اوسكارا شرفيا تكريما لمسيرته الفنية.
وبالنسبة لدينزل واشنطن فهي المرة الثالثة في خلال 21 عاما من الاعمال الفنية المميزة التي جعلت اجره عن الفيلم الواحد يقفز الى 20 مليون دولار، التي يرشح فيها لاوسكار افضل ممثل. الا ان واشنطن يبدي لا مبالاة تامة قائلا "لا اشغل بالي بتمثال لرجل لا يشبهني".
وبدوره ينظر ويل سميث، المرشح عن دوره في فيلم "علي" الذي يروي قصة حياة بطل الملاكمة العالمي كاسيوس كلاي الذي تحول بعد اعتناقه الاسلام الى محمد علي، الى الامر بنظرة فلسفية.
ويقول سميث "اذا حضرنا مهرجانا للسينما الفرنسية نجد ان الافلام الفرنسية هي التي ترشح والنجوم الفرنسيين هم الذين يفوزون بالجوائز، وفي الولايات المتحدة فان غالبية اعضاء اكاديمية العلوم والفنون السينمائية من البيض ومن ثم فان افلام البيض والممثلين البيض هم الغالبية في الفوز بالاوسكارات.
ويبدو ان هذا القول صحيح الى حد كبير اذ لم يفز في تاريخ الاوسكارات سوى ثلاثة ممثلين سود باوسكار افضل دور ثان رجالي وهم لويس غوست جونيور عن "اوفيسر آند جنتلمان" (ضابط وسيد) (1982) ودينزل واشنطن عن "غلوري" (مجد) (1989) وكوبا غودينغ جونيور عن "جيري ماغاير" (1996).
اما بالنسبة للممثلات فالحال اسوأ بكثير حيث لم يحصل في تاريخ الاوسكارات ان حصلت نجمة سوداء على اوسكار افضل ممثلة رغم ترشيح فنانات في وزن ديانا روس وووبي غولدبرغ (اللون القرمزي 1985) لهذه الجائزة.
ومع ذلك حصلت ووبي غولدبرغ على اوسكار افضل دور ثاني نسائي عن دورها في "غوست" (الشبح) (1990) وهي الجائزة التي لم تسبقها اليها من الفنانات السود سوى ماتي ماكدنيال عام 1939 في دور المربية السوداء لسكارليت اوهارا (فيفيان لي) في رائعة السينا العالمية "ذهب مع الريح".
وبمرارة قال سيدني بواتييه مؤخرا "كثير من الاشياء تغير في هذه الصناعة. لكن الكثير ايضا بقى على حاله وهو ما يثير الاحباط الشديد".