هل تشكل قمة بيروت انعطافة في تاريخ القمم العربية؟

بيروت - من علي جابر
إقرار الأفكار السعودية سيعطي قمة بيروت بعدا دوليا

يعتقد دبلوماسيون غربيون وعرب أن القمة العربية المقرر عقدها الاسبوع المقبل في بيروت يمكن أن تتحول إلى حدث بالغ الاهمية، حيث من المتوقع أن تبحث الوفود العربية المشاركة خطة للسلام الشامل وتطبيع العلاقات بين كافة الدول العربية وإسرائيل لاول مرة.
وقال أحد المصادر "في الماضي، كان الحديث عن علاقات طبيعية سلمية بين إسرائيل والبلدان المعنية بشكل مباشر بالاحتلال".
وتدعو مبادرة السلام السعودية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من كافة الاراضي العربية التي احتلتها الدولة العبرية في حرب .1967
ولا يشمل ذلك فحسب المناطق الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ومن بينها القدس الشرقية، بل أيضا مرتفعات الجولان السورية، ومزارع شبعا التي احتلتها إسرائيل من سوريا وتطالب بها الان لبنان بموافقة دمشق.
وقال وزير لبناني رفض الكشف عن اسمه، أن مبادرة السلام السعودية قد أعدت للطرح على القمة العربية، التي ستجري يومي 27 و28 آذار/مارس الحالي.
وقال الوزير أنه تمت صياغة النص النهائي للمبادرة في السعودية على مدار الايام القليلة الماضية.
وقال أن المحادثات توصلت إلى حل للمشكلات التي تتعلق بمسألة العلاقات مع إسرائيل وقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقال الوزير أن كلمة "تطبيع" تم تغييرها إلى "سلام كامل" مع إسرائيل. وأضاف أن المبادرة ستنص أيضا على "حل عادل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين تماشيا مع قرار مجلس الامن الدولي رقم 194" الذي يطالب بالسماح للاجئين بالعودة أو تعويضهم من جانب إسرائيل.
وكررت الحكومة اللبنانية إصرارها على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي فقدوها في عام ،1948 حينما شردوا من داخل ما أصبح بعد ذلك بدولة إسرائيل.
وطبقا لتقديرات الامم المتحدة يوجد حاليا أكثر من 3.5 مليون لاجئ فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة والاردن ولبنان وسوريا.
وكانت المبادرة السعودية قد دعت في أول الامر إلى "تطبيع" العلاقات مع إسرائيل، غير أن سوريا اعترضت وقالت أنها هذا يذهب أبعد من اللازم وأسرع من اللازم.
وخلال محادثات مع الزعماء اللبنانيين في وقت سابق هذا الاسبوع، قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن خطة السلام "ستطرح على الزعماء العرب الذين، إذا ما اعتبروها مفيدة، سيقبلون أو يرفضون. وإنه لا يتم فرضها على أحد".
وقال مصدر حكومي "إذا تم الموافقة على خطة السلام السعودية، فسيمكن الاعلان عن المبادرة في نهاية القمة كإعلان بيروت".
ووصف الرئيس اللبناني إميل لحود قمة بيروت المقبلة بأنها قمة لتأكيد "الحقوق العربية"، برغم أنها ربما تمثل الفرصة الاخيرة للسلام في المنطقة.
وسوف يسبق القمة اجتماع السبت 23 آذار مارس لخبراء اقتصاديين وتجاريين واجتماع لوزراء الخارجية العرب في 25 آذار/مارس.
وسوف يشمل جدول أعمال القمة التهديدات بتوجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد العراق وقرارات حول التعاون الاقتصادي.
وقال مصدر دبلوماسي غربي أن حضور الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان القمة يمكن أن يشهد عودة مفتشي الاسلحة الدوليين للعراق للتحقق من أن بغداد لم يعد بحوزتها أسلحة دمار شامل.