هل تحيي كلينتون 'جثة' العملية السلمية الهامدة؟

واشنطن ـ من كريستوف شميت
استئناف الحوار اساسي بالتأكيد

بعد عام ونصف العام من الجمود وبداية متعثرة في آذار/مارس، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة انها تتوقع استئناف المباحثات الفلسطينية الاسرائيلية غير المباشرة الاسبوع المقبل، مثيرة آمالاً جديدة في السلام في الشرق الاوسط.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي ان "استئناف الحوار اساسي بالتأكيد. وسنبدأ الحوار غير المباشر الاسبوع المقبل".

واضافت "ننتظر اجتماع لجنة المتابعة العربية (السبت) في القاهرة لدعم التزام الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس بالتقدم في الحوار".

وبعد ذلك قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي انه "اذا حصل الرئيس عباس على الدعم الذي يحتاج اليه من جانب المنطقة، وبعد المحادثات التي اجريناها معها في الاسابيع الاخيرة، فانهم (الاطراف) يرون ان الشروط لبداية حوار غير مباشر اجتمعت".

وكان عباس قال انه يأمل في الحصول على رد "ايجابي" من العرب.

ولجأت واشنطن الى خيار المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين بوساطة اميركية لاتاحة استئناف الحوار المقوع بينهم منذ نهاية 2008، وهدف هذه المحادثات هو بدء حوار مباشر.

وقال كراولي ان المبعوث الاميركي جورج ميتشل الذي يقوم بوساطة "سيعقد اجتماعات في المنطقة حوالى نهاية الاسبوع المقبل".

وسيشكل استئناف المفاوضات نتيجة لجهود اطلقها الرئيس باراك اوباما منذ الايام الاولى لرئاسته.

واكدت هيلاري كلينتون الخميس لمجموعة "ايه جي سي" الموالية لاسرائيل في واشنطن "نعمل فعلاً ليلاً نهاراً".

توقفت المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في نهاية 2008 بعيد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

واصطدمت كل الجهود الاميركية بعد ذلك باستحالة الحصول من الدولة العبرية على وقف كامل للاستيطان الاسرائيلي الى جانب الانقسام الفلسطيني.

وفشلت المحاولة الاخيرة في آذار/مارس بسبب الاعلان عن مشروع مثير للجدل لبناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، قبيل بدء المفاوضات.

والعالم الحاسم هذه المرة قد يكون رسالة من باراك اوباما تحدث عنها الفلسطينيون هذا الاسبوع.

واكد مسؤول فلسطيني الخميس ان الرئيس الاميركي ابلغ عباس عزمه على اتخاذ "خطوات" ضد اسرائيل ان هي عطلت مباحثات السلام المزمع استئنافها قريبا.

واوضح المسؤول طالباً عدم الكشف عن هويته ان وعد اوباما ورد في رسالة خطية الى عباس نقلها اليه ديفيد هيل مساعد المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل في 21 نيسان/ابريل.

واضاف ان اوباما دعا في رسالته الى "العودة للمفاوضات متعهدا بان الطرف الذي سيعطل المفاوضات او يقوم بخطوات استفزازية خلال المفاوضات غير المباشرة فانه سيواجه بالتزام اميركي باتخاذ خطوات ضده وستتم اعادة تقييم سياسة الادارة الاميركية بحقه".

واوضح المسؤول ان السلطة الفلسطينية ستبلغ السبت لجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في مقر الجامعة العربية في القاهرة "نص رسالة الرئيس اوباما وما نقله ميتشل من افكار ومقترحات".

ويفترض ان يستأنف حوار السلام بينما توتر الوضع مجدداً بين اسرائيل من جهة، وسوريا ولبنان وايران من جهة اخرى.

واتهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز مؤخراً سوريا بتسليم حزب الله اللبناني صواريخ سكود يمكنها ان تصيب الاراضي الاسرائيلية.

ويثير هذا الوضع قلق الولايات المتحدة بينما حذرت هيلاري كلينتون الرئيس السوري بشار الأسد من ان قراراته "يمكن ان تعني الحرب او السلام في المنطقة".