هل تحلّ جماعة الإخوان بأثر رجعيّ للقانون؟

هل يدعم القانون رفضا شعبيا للجماعة؟

قالت مصادر قضائية الأربعاء إن هيئة المفوضين في المحكمة الإدارية العليا بمصر أوصت في تقرير ستنظر فيه المحكمة في جلسة تعقدها الثلاثاء المقبل برفض طعن أقيم عام 1992 على قرار صدر عام 1954 بحل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي.

والتقرير غير ملزم للمحكمة ويمكن أن تغفل إعماله في الحكم الذي ستصدره.

وجاء التقرير في وقت يستعد فيه نشطون وسياسيون لتنظيم مظاهرة حاشدة يوم الجمعة أمام المقر الرئيسي للجماعة بهضبة المقطم في جنوب شرق القاهرة.

ويقول النشطون إن المظاهرة تأتي ردا على ما قالوا إنه عنف بدني ولفظي تعرض له عشرات منهم قبل أيام من جانب أعضاء في الجماعة أمام المقر وترتبت عليه في يوم تال اشتباكات عنيفة بين مئات المحتجين والشرطة سقط خلالها مصابون وألقي القبض على عدد من المحتجين.

وقال محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود "يعتبر هذا تأجيجا للدعوات للعنف التي يروج لها البعض الجمعة المقبلة."

واضاف "أستغرب إصدار نتيجة تقرير في قضية منظورة من عام 1992 في هذا الوقت بالذات."

وأكد أن "جماعة الإخوان المسلمين أشهرت طبقا للقانون الحالي برقم 644 لسنة 2013". لكن لم يذكر تاريخا لإشهارها، قائلا إنه في طريقه لحضور اجتماع.

وقال مصدر قضائي إن تقرير هيئة المفوضين صدر بشأن طعن على دعوى أقامتها الجماعة قبل 36 عاما طالبة إلغاء القرار الصادر عام 1954 من مجلس قيادة ثورة 1952 بحل الجماعة واعتبارها كأن لم تكن.

وكانت المحكمة الأدنى درجة وهي محكمة القضاء الإداري أصدرت حكما عام 1992 بعدم قبول دعوى الجماعة التي أقيمت عام 1977 بعد خروج قياداتها من السجون، قائلة إنه لا يوجد كيان قانوني لها وإن دستور عام 1956 حصن قرارات مجلس الثورة من الطعن القضائي عليها.

وأضاف المصدر أن الجماعة طعنت على حكم محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا عام 1992.

ورغم حظر الجماعة، سمح لها بنشاط محدود في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي استمر 30 عاما وفي عهد الرئيس الراحل أنور السادات الذي استمر نحو 10 سنوات.

وصدر قرار حظر جماعة الإخوان في وقت مواكب لمحاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بمدينة الإسكندرية نسبت للجماعة التي نفت ذلك.

وقالت إن محاولة الاغتيال اختلقت لتبرير قمعها بعد نشوب خلافات بينها وبين عبد الناصر.

وبعد الإطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية شاركت فيها جماعة الإخوان بعد أيام من اندلاعها مطلع عام 2011، أسست الجماعة حزب الحرية والعدالة وهو أول حزب تؤسسه في تاريخها. وكسب مختلف الانتخابات التي أجريت منذ الإطاحة بمبارك، لكن المعارضة للجماعة تصاعدت وسط اتهامات لها بالاستئثار بالسلطة.

وكان مرسي أول رئيس لحزب الحرية والعدالة واستقال من رئاسته للحزب بعد انتخابه في يونيو/حزيران.

وكانت مقار وأموال الجماعة صودرت بعد حظرها وأعدم عدد من قادتها كما أعدم القيادي فيها سيد قطب عام 1966 وعوقب عدد كبير من القياديين والأعضاء بالسجن لفترات طويلة.

وأقام محامون بعد تصاعد المعارضة للجماعة دعاوى أمام القضاء الإداري طالبين تأكيد حظرها قائلين إن نشاطها لا سند له من القانون.