هل تحتاج طهران عامين لامتلاك السلاح النووي؟

من سيسمح لطهران بامتلاك السلاح النووي؟

لندن - صرح رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية في مقابلة نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" الجمعة ان عملاءه تمكنوا قبل سنوات من منع ايران من امتلاك السلاح النووي الا انها ستحصل عليه في غضون سنتين تقريبا.

وقال جون سايرز رئيس جهاز "ام آي 6" في تصريح نادر خلال اجتماع في لندن الاسبوع الماضي ان عملاء بريطانيين افشلوا محاولات ايران لصنع سلاح نووي قبل اربع سنوات، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن سايرز "كانت ايران ستمتلك السلاح النووي في العام 2008 لكنها لا تزال في العام 2012 بحاجة الى عامين لذلك".

ولكن سايرز حذر من انه عندما ستمتلك ايران السلاح النووي في نهاية المطاف فان الولايات المتحدة واسرائيل "ستواجهان مخاطر كبيرة".

واضاف "اعتقد انه سيكون من الصعب جدا لاي رئيس وزراء في اسرائيل او رئيس للولايات المتحدة ان يتقبل ان تملك ايران السلاح النووي".

وزادت الولايات المتحدة الخميس من الضغوط على قدرات ايران لتصدير النفط وصنفت شركة الناقلات الايرانية الرئيسية وعشرات من سفنها على أنها كيانات تسيطر عليها الحكومة.

وفي أحدث مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى منع ايران من الحصول على أسلحة نووية حددت وزارة الخزانة الأميركية شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية و58 من سفنها و27 من الفروع التابعة لها على أنها امتداد للدولة وهو ما يقوض محاولات إيران لاستخدام سفن أعيد تسميتها لتخفي حقيقتها في التهرب من العقوبات.

وشمل هذا التصنيف أيضا ما تقول واشنطن انه أربع شركات تعمل كواجهة لشركة النفط الحكومية الايرانية. ويساعد هذا الإجراء الدول والشركات الأجنبية على الامتثال للعقوبات الغربية على طهران.

وقال مسؤول في حكومة الرئيس باراك أوباما إن هذه الإجراءات سيكون لها بعض الأثر على قدرات ايران على بيع النفط. وقال المسؤول للصحفيين "انها ستجعل من الصعب للغاية على ايران خداع المشترين المحتملين بشأن منشأ النفط".

ويحظر على الشركات الأميركية والمواطنين الأميركيين بالفعل التعامل مع كيانات تسيطر عليها الحكومة الايرانية.

وكانت شركة ناقلات النفط الوطنية الايرانية غيرت الأسماء والأعلام على كثير من ناقلاتها قبل بدء نفاذ حظر للاتحاد الأوروبي على واردات النفط الايراني. وشمل ذلك استبدال أعلام مالطا وقبرص بأعلام توفالو وتنزانيا.

وقال ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة الأميركية في بيان "سنواصل تكثيف الضغوط ما استمرت ايران في رفض التجاوب مع مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي"ز

وحدت العقوبات الأميركية من قدرة شركاء ايران التجاريين الرئيسيين على شراء النفط الايراني. كما حظر الاتحاد الأوروبي واردات النفط الايراني وكذلك توفير تغطية تأمينية للسفن التي تنقل الخام الايرني اعتبارا من الأول من يوليو/تموز.

وحددت الادارة الأميركية شركة نور للطاقة ومقرها ماليزيا وبترو سويس وبترو إنرجي ومقرها دبي وانترتريد هونج كونج ككيانات تسيطر عليها الحكومة الايرانية أو تعمل بالنيابة عنها.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية ان هذه الشركات تعمل كواجهة لشركة ناقلات النفط الوطنية الايرانية وغيرها من الكيانات الايرانية المدرجة على اللائحة السوداء.

ووصف مشرعون أميركيون اجراءات وزارة الخزانة بانها خطوة في الاتجاه الصحيح لكنهم قالوا إن هناك الكثير الذي ينبغي فعله.

وتخضع ايران لعقوبات اقتصادية دولية صارمة حول برنامجها النووي الذي تعتقد الدول الغربية انه يخفي مساع لتصنيع سلاح نووي على الرغم من النفي المتكرر لطهران.