هل تتحول اسطورة هوليود الشرق الى نسخة فنية إيرانية؟

ضربة موجعة لحرية الفن والابداع

القاهرة – تفاجأ الوسط الفني المصري بقيام عدد من النقاد والسينمائيين بعمل زيارات لطهران في محاولة لمزج الفن المصري بالفن الايراني.

وغادر وفد من الفنانين مطار القاهرة الدولي متجهين إلى طهران، وجاءت الزيارة لتلبية دعوة إحدى الجمعيات الإيرانية.

ويذكر أن الوفد تكون من المخرج علي بدرخان، والفنان عبد العزيز مخيون، وأشرف عبد الغفور نقيب الممثلين، ومسعد فودة نقيب السينمائيين، وإيمان البحر درويش نقيب الموسيقيين، والمنتج محمد فوزي.

وأكد الفنان المصري سامح الصريطي وكيل أول نقابة المهن التمثيلية، "ان الزيارة تأتي من أجل التعرف على الإمكانيات الفنية في ايران، وبحث التعاون في أعمال فنية مصرية- إيرانية مشتركة".

ولازالت حالة من الترقب الشديد والخوف الكبير تسود جميع أرجاء الوسط الفني حيث ينتظر الجميع الشكل الذي سيظهر عليه الفن في الفترة القادمة، وذلك في ظل التغيرات على الساحة السياسية وصعود التيارات الدينية لمناصب الحكم.

وتساءل الكثيرون عن مصير الفن في الفترة القادمة وهل سيكون نسخة ثانية من الفن الايراني الذي يطغى عليه الزي المحتشم والخلو من المشاهد المثيرة؟.

وافاد المنتج المصري محمد فوزي خلال جلسة مع المسئولين والمخرجين الإيرانيين، أن هناك عوائق فكرية ربما تجهض مشروع التعاون، فالجانب الإيراني يركز فقط على القصص الدينية والتاريخية، ووفق شروطه الخاصة في ظهور صورة المرأة أو الرؤية والطرح عبر السيناريو والإخراج.

وألمح الجانب الإيراني إلى أن الشخصيات التاريخية والدينية يجب أن تطرح وفق نظرة علماء الدين أي وفق المرجعية الإيرانية.

واعتبر سمير فرج رئيس جهاز السينما ان من المهم أن يشاهد الجمهور الإيراني أعمالا مصرية.

وابدت الفنانة وفاء عامر حماسا كبيرا للتعاون الفني بين الجانبين، وافادت إنها على استعداد للمشاركة في عمل إيراني كبير سواء دراما أو سينما.

وطرحت الممثلة المصرية بعض الأسئلة الشائكة حول الجوانب الفكرية في الأعمال مثل وضع المرأة وشكلها، وهل سيكون ارتداء الحجاب في كل نوعيات الشخصيات التي يتم تجسيدها.

واصيب العديد من الفنانيين بصدمة كبيرة اثر فوز‏ ‏محمد‏ ‏مرسي‏ ‏مرشح‏ ‏الإخوان‏ ‏المسلمين‏ في الانتخابات الرئاسية.

و‏ترفض‏ شريحة كبيرة من الفنانين والمثقفين ‏سيطرة‏ ‏التيار‏ ‏الديني‏ ‏علي‏ ‏الرئاسة‏ ‏المصرية‏، وخاصة‏ ‏في ظل‏ وجود‏ ‏تحفظات‏ ‏علي‏ ‏أداء‏ ‏الإخوان‏ ‏المسلمين‏ ‏في‏ ‏البرلمان‏ ‏والسيطرة‏ ‏عليه،‏ ‏وتوّعد التيارات الاسلامية بتكثيف الرقابة على الفن.