هل تتحالف بكين مع موسكو لدعم الاسد تحت غطاء محاربة الجهاديين؟

دور محتمل

بكين - أقر البرلمان الصيني الأحد قانونا جديدا مثيرا للجدل لمكافحة الإرهاب يطالب شركات التكنولوجيا بتسليم معلومات حساسة مثل مفاتيح التشفير للحكومة ويسمح للجيش بشن عمليات في الخارج لمكافحة الإرهاب.

ويقول مسؤولون صينيون، إن بلادهم تواجه تهديدا متزايدا من متشددين وانفصاليين خاصة في منطقة شينجيانغ حيث قتل المئات في أعمال عنف خلال السنوات القليلة الماضية.

وأثار القانون قلقا عميقا في عواصم غربية ليس فقط لأنه قد ينتهك حقوق الإنسان مثل حرية التعبير ولكن أيضا بسبب مواد تتعلق بالأنترنت.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، إنه عبر عن قلقه من القانون بشكل مباشر للرئيس الصيني شي جين بينغ.

انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل مباشر ما وصفها "إشكالية" حقوق الإنسان في الصين. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني شي جينبينغ الجمعة (25 أيلول/ سبتمبر 2015) "عبرت بشكل صريح عن قناعتي العميقة بأن منع الصحافيين والمحامين والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني من العمل بحرية (...) يعتبر إشكالية"، مشيرا إلى الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبيت.

ودأبت واشنطن على توجيه اتهامات للصين بانتهاك الحريات وحقوق الانسان، إلا أن بكين ترفض بشدة هذه الاتهامات.

وكان اوباما قد عبر في سبتمبر/ايلول عن قلقه من تضييق السلطات الصينية الخناق على الحريات. ووصف هذه القضية بأنها بالغة التعقيد.

وقال لي شو وي نائب رئيس إدارة القانون الجنائي في لجنة الشؤون التشريعية بالبرلمان بعد إقرار القانون، إن الصين تفعل ببساطة ما تفعله بالفعل دول غربية أخرى بمطالبة شركات التكنولوجيا المساعدة في محاربة الإرهاب.

وأضاف أن القانون لن يؤثر على أعمال شركات التكنولوجيا العادية، مضيفا أن هذه الشركات ليس لديها ما تخشاه في ما يتعلق بإنشاء "أبواب خلفية" أو خسارة حقوق الملكية الفكرية.

ويأتي القانون الصيني المثير للجدل في أعقاب بث تنظيم الدولة الاسلامية نشيدا باللغة الصينية ونبه ذلك المسؤولين الصينيين للحاجة لتعاون دولي أوثق ضد التشدد الإسلامي.

وحذرت بكين من أن بعض أفراد جماعة الايغور العرقية المسلمة في منطقة شينجيانغ غرب البلاد انضموا للدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وسيق لطهران أن دعت الصين إلى المشاركة في جهود مكافحة الارهاب وقالت إن بإمكان بكين أن تلعب دورا أكثر فاعلية في قتال الدولة الاسلامية.

وفسرت الدعوة الايرانية بأنها محاولة لاستمالة الصين الرافضة لخيار العسكري في حل الأزمة السورية لدعم الرئيس السوري بشار الاسد.

وتذهب بعض القراءات إلى أن الصين يمكن أن تشارك إلى جانب روسيا في عملياتها الجوية بسوريا والتي تقول إنها تستهدف الدولة الاسلامية وجماعات متطرفة، بينما يتهمها الغرب باستهداف المعارضة المعتدلة دعما لحليفها الرئيس الأسد.

ولم تعلن بكين صراحة أنها قد تشارك في ائتلاف عسكري جوي مع موسكو، إلا أن تصريحات سابقة تشير إلى أنها ربما تفعل ذلك.

وكانت تقارير اسرائيلية قد اشارت بالفعل إلى تدخل صيني محتمل في الأزمة السورية بعد ايام قليلة من بدء روسيا عمليات جوية هناك.

وقالت قناة اسرائيلية حينها نقلا عن مصادر استخباراتية غربية، إن سلاح الجو الصيني في طريقه إلى ساحات المعارك في سوريا.

ومن المرجح في حال صحت تلك التوقعات أن تشكل موسكو وبكين حلفا عسكريا له ثقل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.