هل بدء عصر ما بعد كلمة السر؟

نحو مستقبل اكثر امنا

واشنطن – هل بدء عصر ما بعد كلمة السر؟ تبدو "نعم" الاجابة الاقرب الى الواقع مع توجه شركات التكنولوجيا للتخلي تدريجيا عن التقنية سهلة الاختراق خصوصا مع توفر بدائل.

ومؤخرا كشف باحثون بريطانيون عن نظام جديد لتسجيل الدخول للمواقع يوفر طبقة أعلى من الحماية والأمان من كلمات السر عبر نظام يجمع بين الرسم واختيار الصور بالإضافة إلى رمز للحماية صالح للاستخدام لمّرة واحدة فقط.

وكلمات المرور هي الحلقة الاضعف التي يعتمد عليها القراصنة للتسلل للحسابات، اذ كثيرا ما تكون خالية من التعقيد ومتواترة في حسابات عدة ما يسهل الوصول اليها.

وابتكر خبراء من جامعة "بليموث اونيفارسيتي" نظام "غوتباس" الذي يعتمد في مرحلة اولى على إلى رسم أي نمط أو شكل داخل شبكة مُؤلّفة من أربعة صفوف وأربعة أعمدة تُشبه الموجودة في نظام أندرويد لفك قفل الجهاز.

بعدها ينتقل المُستخدم لاختيار أربع صور من أصل 120 صورة يتم عرضها على دفعات؛ 30 صورة كل دفعة لاختيار واحدة منها.

وعند تسجيل الدخول في أي خدمة تستخدم النظام الجديد، يقوم المُستخدم بكتابة اسمه متبوعا بالشكل الذي قام برسمه أول مرّة عند إعداد النظام، وفي حالة تطابق المعلومات يتم الانتقال لاختيار صورتين من بين 16 صورة، تتضمن صورتين من اللاتي اختيرت عند إعداد النظام والبقية ليس لها علاقة، لزيادة مُستوى الأمان.

وفي حالة اختيار الصور الصحيحة يظهر رمز الحماية الصالح للاستخدام لمرّة واحدة ليقوم المُستخدم بإدخاله من أجل إكمال عملية تسجيل الدخول.

واثبت النظام، الذي يتميّز بسهولة الاستخدام والتضمين داخل الأنظمة فضلًا عن سهولة تذكّره ومُستوى الحماية العالي الذي يوفره، كفاءته بعد تجارب عديدة.

وقام الباحثون بـ690 محاولة اختراق باستخدام طرق استُخدمت سابقًا على أنظمة كلمات المرور التقليدية، ونجحوا 23 مرّة بنسبة 3.33 بالمئة فقط، وهو رقم جيّد لنظام حماية جديد.

من جهته بدأ عملاق البحث الاميركي غوغل اختبار طريقة جديدة لتسجيل الدخول إلى الحساب الخاص بالمستخدم دون الحاجة إلى كتابة كلمة مرور في خطوة مشابهة لاخرى اعتمدتها ياهو.

والطريقة الجديدة تحاكي الطريقة التي اطلقتها ياهو مؤخرا، والتي تحمل اسم "اوكنت كاي".

ووفقا لمعايير السلامة الجديدة، يقوم المُستخدم بكتابة اسمه فقط في حقل تسجيل الدخول ليصل تنبيه إلى هاتفه لتأكيد عملية تسجيل الدخول، وبعد الضغط على موافق يتم إكمال عملية تسجيل الدخول فورياً.

وتساعد طريقة المصادقة الثنائية على زيادة الأمان، والتي تتم عن طريق إرسال رمز سري أو رمز دخول إلى هاتف المستخدم عن طريق رسالة نصية.

وتعمل الطريقة الجديدة لتسجيل الدخول كخيار إضافي بالنسبة للمستخدمين، وتقوم بتسريع عمليات تسجيل الدخول من خلال تقديم طريقة مختلفة لتسجيل الدخول.

وووفقا للشركة، فالميزة تقوم ايضا بسؤال المستخدم عن كلمة المرور الخاصة به كإجراء أمني إضافي في حال لاحظت اي شيء مريب في محاولة تسجيل الدخول.

من جهتها تعمل شركات تكنولوجية عديدة بعد الاختراقات الأمنية الإلكترونية الكثيرة في السنوات الأخيرة على تحقيق نقلة نوعية في مستوى حماية البنايات والمعطيات الشخصية عبر تقنيات حديثة كتمييز بصمة الإصبع أو بصمة العين.