هل اندمجت طالبان أفغانستان وباكستان؟ هجمات متزامنة وقاتلة على الشرطة

الاستفادة من ارتخاء القبضة الأميركية

قال مسؤول إن أربعة انتحاريين هاجموا الثلاثاء مقرا إقليميا للشرطة في شرق أفغانستان مما أدى إلى مقتل 22 من أفراد الشرطة في هجوم أعلنت حركة طالبان على الفور مسؤوليتها عنه.

والهجوم في إقليم لوجار خارج العاصمة كابول هو الأحدث الذي يستهدف قوات الأمن الأفغانية في أعقاب انسحاب معظم القوات الأجنبية المقاتلة من البلاد بنهاية العام 2014.

وفي باكستان أسفر هجوم انتحاري آخر لطالبان على مقر للشرطة الإقليمية عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل في مدينة لاهور الشرقية فيما وصفه المتشددون بأنه ثأر بعد إعدام زملاء لهم.

ولم يرد ضمن البيانات الواردة عن الهجوم ما اذا كانت الحركتان قد قررتا التنسيق في ما بينهما للقيام بهجمات متزامنة داخل البلدين لجعل الهجمات تأخذ أبعادا اكثر خطورة وهو ما قد يجعل مقاتلي الحركتين يتحركان بحرية أكبر في المناطق الحدودية.

وحركتا طالبان أفغانستان وباكستان منفصلتان لكنهما تشتركان في الهدف ذاته وهو إرساء دعائم رؤيتهما المتشددة للحكم الإسلامي.

وقال دين محمد درويش المتحدث باسم حكومة لوجار إنه في الهجوم الأفغاني اقتحم المهاجمون الأربعة بوابات مجمع الشرطة وقت الظهيرة ففجر أحدهم حزامه الناسف في البوابة الرئيسية مما أدى إلى مقتل شرطي.

وذكر أن اشتباكا اندلع مع الشرطة بعد الهجوم واستمر 25 دقيقة.

ويقول مراقبون إن تزايد نشاط الحركتين المتشددتين يتزامن مع تأجج للنشاطات الإرهابية في عموم منطقة ما يعرف بالشرق الاوسط الكبير. ويبدو أن عودة الإرهاب بقوة في باكستان وافغانستان يرجع إلى تراجع النفوذ الأميركي والأطلسي في المنطقة مع تركيز الدول الغربية على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وربما ليبيا في القريب العاجل.

وقال عبد الوالي طوفان نائب رئيس شرطة لوجار إن متشددا آخر وصل إلى قاعة الطعام التابعة لمركز الشرطة فقتل 21 شرطيا وأصاب سبعة عندما فجر سترته الناسفة.

ولقي المهاجمان الآخران حتفهما دون أن يصيبا أحدا آخر.

وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان على حسابه الرسمي بموقع تويتر المسؤولية عن الهجوم.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت الشرطة إن قنبلة مثبتة بمركبة تسببت في إصابة شخص في كابول مما كسر حالة من الهدوء سادت في الآونة الأخيرة بالعاصمة الأفغانية.

وشهدت كابول سلسلة من التفجيرات نفذها متشددون أواخر العام 2014 قبل انسحاب معظم القوات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بعد 13 عاما من الحرب.

وقال قائد شرطة كابول عبد الرحمن رحيمي إن قنبلة مغناطيسية فيما يبدو انفجرت بعد تثبيتها في سيارة دفع رباعي بشرق المدينة.

وذكر دون الخوض في تفاصيل أن شخصا أصيب في الهجوم.