هل الحرب آتية الى ايران؟

فرنسا التي كانت تنتقد الولايات المتحدة وتتحفّظ عن طريقة تعاطيها مع إيران، دخلت هي اليوم على خط انتقاد طهران وسياستها النووية.
ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن تدخل الأزمة النووية الإيرانية نفق الأسوأ أي الحرب.
تصريحات كوشنير وغيره ترفع بارومتر قرع طبول الحرب في منطقة ما عادت تتحمل مزيداً من حروب تلد أخرى.
فهل من حرب آتية إلى ايران؟
القراءة الأولية في ضوء ما تمر به القوات الأميركية وحليفاتها تجيب بـ لا..
ولا يمكن من هذه القراءة، الا توقع حصول من الأزمات في المنطقة خصوصاً مع تهديد طهران بالردّ عبر واستخدام أوراقها الاقليمية والدولية في أفغانستان والعراق ودول الخليج ولبنان وفلسطين.
الفرضيات عدة أبرزها:
أن تشن الولايات المتحدة حربا محدودة على إيران تتمثل بغارات جوية تستهدف منشآتها النووية والعسكرية والاقتصادية.
وإذا ردت إيران، وهو أمر متوقع فان الحرب قد تأخذ منحى معقدا بحيث قد يصعب التحكم بها.
ويمكن في هذا الواقع التكهن بامكان أن تتسع لتشمل سوريا ولبنان، بمشاركة فاعلة من إسرائيل التي قامت أخيرا بغارة افتراضية على شمال سوريا.
ويرى خبراء أن تلك الغارة قد تدفع بالولايات المتحدة الى الخيار الثاني وهو أن تنفذ إسرائيل ضربة جوية ضد إيران لتضييق دائرة خيارات الرد الايراني، وربما تنحصر بضرب اسرائيل.
الحرب المحدودة تحتاج وساطات لتوقفها خصوصا إذا لم تتورط أميركا مباشرة فيها ، وهنا تأتي فرضية المفاوضات على سلاح إيران ودورها في العراق وغيره.
وهناك فرضية استخدام سلاح نووي ضد ايران في حال رغبت واشنطن في المضي الى أبعد من الحرب الجوية لاسقاط الجمهورية الاسلامية.
ولكن هل تسكت ايران التي دربت مئات آلاف المتطوعين على الهجمات الانتحارية، واستحدثت وحدة خاصة في فيلق القدس، ونشرت خلايا نائمة وأخرى عاملة في المنطقة والعالم؟
الحرب في العراق لم تحقق نتائجها حتى الان بعد مرور نحو أربعة أعوام ونصف.
وأمريكا لا تزال غارقة في الوحل العراقي..
فهل سيشكل ذلك قوة ردع لحرب أخرى في المنطقة؟ نجاح محمد علي