هل الاجرام مرض نفسي؟

اعداد: أوس زيدان
ادمان المخدرات والعقاقير يسبب الامراض النفسية

أفادت دراسة استرالية حديثة في أن ثلث السجناء يدخلون السجن وهم مصابون بالفعل باضطرابات نفسية وعقلية.

وقام المعهد الاسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية بجمع وتحليل البيانات الوطنية للمسح الصحي في السجون الصادر عن معهد الإحصاءات في العام 2010، وخلصت النتائج إلى أن حوالي واحد من كل ثلاثة سجناء قالوا لدى دخولهم السجن أنهم قد أبلغوا مسبقاً من قبل طبيب أو ممرضة أو أخصائي في علم النفس أن لديهم اضطرابات نفسية، وإن هذا المعدل هو أكبر بمرتين ونصف من معدل إصابة غيرهم بالاضطرابات النفسية.

ويقول الباحث في الدراسة تيم بريد "إننا نعتقد عموماً أن الصحة النفسية والعقلية للسجناء تكون سيئة إلى حد ما وخصوصاً في بداية قدومهم إلى السجن، لأنهم يكونون أما مصابين باضطراب نفسي غير معالج وذلك أثناء وجودهم في المجتمع خارج السجن أو يعانون من الإدمان على الكحول والمخدرات" ويضيف "ولذلك عندما يصلون لأول مرة إلى السجن فإن هناك الكثير من الاكتئاب والقلق وهذا كله يضاف إلى أمراضهم النفسية التي بقيت دون علاج".

وتشير الدراسة إلى أن هؤلاء السجناء ليسوا بالضرورة ذهانيين أو يحتاجون إلى الإقامة في المصحة العقلية ولكن تعاطي المخدرات وبعض الأدوية قد يؤدي إلى ازدياد عدد السجناء الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية أو يزيد من حدّتها.

ويعقب مؤلف الدراسة تيم بريد على ذلك بقوله "إن نسب تعاطي الأدوية النفسية بين السجناء كانت كذلك مرتفعة جداً، حيث وجدنا أن 16% من السجناء كانوا يتلقون بالفعل أدوية وعقارات لمعالجة الاضطرابات في الصحة النفسية".

وقد أظهرت النتائج كذلك أن مستويات الشدة النفسية سجلت هي الأخرى معدلات عالية لدى السجناء، حيث عانى 14% من الوافدين الجدد إلى السجن من أعلى المستويات من الشدة النفسية.

وتؤكد سلطات السجون في استراليا أن هذه النتائج تتفق مع ما يشاهدونه في الحجز وبعض تلك الاضطرابات يستدعي تفاعلاً أكبر بين السلطات وأسرة السجين للمساعدة على حل هذه المشكلة.

وعلى ما يبدو فإن هذه الاضطرابات النفسية التي قد تبدأ قبل أو مع دخول الأشخاص إلى السجن تستمر طويلاً حتى بعد استعادتهم لحريتهم وخروجهم من السجن حيث أن دراسة سابقة أعدها مركز "كوهام" بالاعتماد على متابعة حوالي مائة وخمسين ألف شخص ممن أُطلق سراحهم من سجن نيويورك بعد أن أُسروا بين عامي 2001 و 2005، أكدت وجود ارتفاع ملحوظ بنسب الانتحار والوفاة المقترنة بالعقاقير أو الناتجة عن جرائم القتل قد يصل تقريباً للضعفين مقارنة بغيرهم.(إيفارمانيوز)