هل استفرد مسؤولون تونسيون بالتطعيم قبل الشعب؟

الجدل يحتدم في مجلس النواب بشأن وصول لقاحات مضادة لكورونا لتطعيم كبار المسؤولين، ورئاسة الجمهورية تقول انه تم منح 1000 جرعة تلقيح هدية من دولة خليجية لمصالح الصحة العسكرية.


رئاسة الجمهورية تقول إنه لم يتم تطعيم أي شخص من الرئاسة باللقاح

تونس - قال نواب في البرلمان التونسي الاثنين إن لقاحات مضادة لفيروس كورونا وصلت لتطعيم مسؤولين كبار في الدولة، لكن رئاسة الجمهورية قالت إنه لم يتم تطعيم أي شخص من الرئاسة بما فيهم الرئيس وإن ألف جرعة حصلت عليها الرئاسة وجهت للطب العسكري.
وقال النائب بالبرلمان بدر الدين القمودي "لقاح كورونا وصل منذ مدة من دولة خليجية... تم توزيع اللقاح على كبار المسؤولين والسياسيين وقيادات أمنية.. وللشعب رب يحميه".
ويشغل بدر الدين القمودي منصب رئيس لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام.
وبدوره قال النائب ياسين العياري إن لقاحات وصلت للرئاسة.
ولكن مسؤولا من الرئاسة قال "تحصلت الرئاسة على 1000 جرعة تلقيح هدية من الإمارات ولكن الرئيس قيس سعيد منحها كلها لمصالح الصحة العسكرية".

الرئيس قيس سعيد لم ولن يقبل أن يحصل على تطعيم قبل أن يصل اللقاح للشعب التونسي...

وأضاف "الرئيس قيس سعيد لم ولن يقبل أن يحصل على تطعيم قبل أن يصل اللقاح للشعب التونسي... لم يحصل على التطعيم أي شخص من الرئاسة".
ولم يتسن الحصول على تعليق من الحكومة أو البرلمان.
وحتى الآن لم تتلق تونس أي شحنات من لقاحات كورونا وهي من البلدان القليلة التي لم تحصل عليها وسط إحباط اجتماعي واقتصادي.
وبلغ عدد المصابين بفيروس كورونا في تونس نحو 233 ألفا والمتوفين ثمانية آلاف.
ويعبّر أطباء في مستشفيات تونسية عن قلقهم إزاء ارتفاع عدد مرضى كوفيد-19 الذي يشكل تحديا حقيقيا لنظام صحي هش.
وتمكنت تونس خلال الموجة الأولى من الجائحة مطلع آذار/مارس 2020 من السيطرة على انتشار الفيروس بفضل تدابير احترازية مشددة اتخذت باكرا، لكن منذ نهاية الصيف عادت الأرقام لتأخذ منحى تصاعديا وسريعا.

مستشفيات تونس مكتظة بمرضى كورونا
مستشفيات تونس مكتظة بمرضى كورونا

وتعوّل تونس بشكل كبير على المانحين الدوليين ومنهم البنك الدولي الذي اشترط حصول اللقاح على التراخيص اللازمة من منظمة الصحة العالمية لتمويل عملية جلبه.
وتونس هي آخر الدول التي ستنطلق في حملات التطعيم في المنطقة بعد أن شرعت كل من المغرب والجزائر منذ فترة في ذلك.
وتقول العضو في لجنة اللقاحات في وزارة الصحة أحلام قزارة "كان هناك فارق زمني، ولا يمكن الحديث عن تأخير"، مشيرة الى أن بلادها تعمل على بلوغ هدف تطعيم نصف السكان الكهول مع نهاية العام الحالي.
ولا يسجل التزام كبير بالتدابير الصحية المفروضة في الشارع من جانب المواطنين، فلا يضع الجميع الكمامات الإلزامية لأن الوضع الاجتماعي متأزم إضافة الى أن الرقابة ضعيفة.