هل اخترع العلماء الاميركيون اكسير الحياة لجنودهم؟

بقلم: فوّاز اديب الاعظمي

في البداية أود أن أقول أنا معجب جدا بالجيش الأمريكي وأبطاله وكذلك التقدم العلمي الذي توصل إليه العلماء الأمريكان للحفاظ على أرواح الجنود الأمريكان في كل الظروف.
لا تستغربوا إذا أخبرتكم إني استنتجت من خلال متابعتي للأخبار وخصوصا في العراق، أن العلماء الأمريكان قد توصلوا بما لا يقبل الشك إلى سر الخلود أو إكسير الحياة وزوّدوا جنودهم بذلك الاختراع الذي يحميهم من الموت مهما كانت الأسباب (إلا إذا كانت حوادث سير أو نيران صديقة).
وبامكانكم أن تروا معي من متابعة الأخبار كيف أن الهجمات العراقية لا تسفر إلا عن تدمير الدبابات والعربات والمجنزرات الأمريكية و لكن بدون إصابات أو أحيانا تسفر عن إصابة جندي أمريكي في ركبته أو يده و عودته إلى الخدمة بعد تلقيه الإسعافات الأولية في الموقع و«من هالمال حمل جمال» كما يقول المثل العراقي.
وعلى ذكر الامثال العراقية يحضرني المثل«خرفان ما شفنه،, بعرور ما شايفين؟» وقصته تتلخص بالفلاح الذي يصر جاره الراعي على ان خرافه لا تدخل حقل الفلاح على الرغم من اثار «البعرور»، او فضلات الخراف التي تملأ حقل الجار.
فاميركا تتعمد الانكار حتى وان اوردت كبريات الصحف العالمية، مثل نيويورك تايمز الاميركية والغارديان البريطانية، بان ثمة مستشفيات في الولايات المتحدة تلقت الوف الجرحى منذ الاعلان عن انتهاء العمليات الحربية في العراق مطلع ايار/مايو الماضي. كما ان تقرير المحاسبة الرسمي للادارة الاميركية يظهر ان الجيش الاميركي طلب ما يزيد عن 500 عربة قتال من طراز همفي لتعويض عرباته المتضررة او المدمرة منها في حرب العراق، وان ثلث المدرعات من طراز برادلي قد تم اعطابها في القتال او نتيجة الاحوال الجوية القاسية في العراق.
بعملية حسابية بسيطة نستطيع أن نعرف كم ناقلة جنود وكم سيارة ومجنزرة قد دمرت برغم التكتم الإعلامي الذي تفرضه قوات الاحتلال الأمريكي في العراق والتي تصل إلى حد اعتقال الصحفيين ومراسلي الفضائيات و مصادرة الأفلام منهم، واللبيب من الإشارة يفهم.
أخيرا لي ملاحظة أوجهها إلى القوات الأمريكية بأن تقوم بتكثيف التدريب على قيادة السيارات والرماية أيضا لأن قتلى حوادث السير والنيران الصديقة كانت أكثر بإضعاف من خسائرهم بنيران العراق منذ بداية الحرب في 20/3/2003 ولحد يومنا هذا، مع أطيب تمنياتي لهم بعودة سريعة إلى أمريكا كما وعدهم الرئيس بوش قبل أكثر من ستة شهور ايا كان شكل او مبررات تلك العودة. فوّاز اديب الاعظمي