هكذا يفعل الجهاديون بالعبيد ويبيحون للابن سرقة أبيه

واشنطن تركز ضرباتها على النفط

واشنطن - انشأ تنظيم الدولة الاسلامية إدارات للتعامل مع "غنائم الحرب" ومن بينهم العبيد واستغلال الموارد الطبيعية مثل النفط ليوفر بذلك أدوات الحكم التي تمكنه من إدارة مساحات واسعة في سوريا والعراق ومناطق أخرى.

وتتضح تفاصيل البيروقراطية الهرمية بما في ذلك الخصومات بين المسؤولين والمدونات القانونية التي تأتي في شكل فتاوى دينية في مجموعة من الوثائق عثرت عليها القوات الأميركية الخاصة في غارة في مايو/أيار في سوريا أسفرت عن مقتل أبو سياف أكبر مسؤول مالي في تنظيم الدولة الاسلامية. وقالت وكالة رويترز للأنباء انها اطلعت على بعض هذه الوثائق.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الوثائق ساعدت في زيادة فهمهم للتنظيم المتشدد الذي تفاجأ الكثيرون بقدرته على إدارة الأراضي التي استولى عليها. ووفرت هذه الوثائق لمحة عن كيف طور التنظيم الذي كان جماعة صغيرة ذات يوم بيروقراطية معقدة لإدارة مصادر الدخل من النفط المنهوب إلى الآثار المسروقة والاشراف على شؤون حياة سكان المناطق التي استولى عليها.

وقال بريت مكغيرك مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخاص إلى التحالف الذي يقاتل الدولة الاسلامية "هذا يوضح حقيقة الأمر. مستوى البيروقراطية والتنظيم والدواوين واللجان."

فعلى سبيل المثال يتعامل أحد الدواوين -الذي يقوم بمهام الوزارة- مع الموارد الطبيعية بما في ذلك استغلال الآثار المنهوبة من الامبراطوريات القديمة بينما يدير ديوان اخر "غنائم الحرب" بما في ذلك العبيد.

يقول أيمن التميمي الزميل لدى منتدى الشرق الأوسط والخبير في هيكل الدولة الاسلامية "تستثمر الدولة الاسلامية في صورة الدولة والخلافة أكثر مما استثمرت أي منظمة جهادية أخرى. وبالتالي فوجود تنظيم رسمي يتسم بالعملية في ظل السيطرة على الكثير من الاراضي والمدن الرئيسية المتجاورة يعزز أيضا صورة الدولة."

ويقول آموس هوشتين أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن شؤون الطاقة إن الوثائق تظهر أيضا كيف يتسم التنظيم "بالدقة الشديدة ويعتمد على البيانات" في إدارة قطاع النفط والغاز رغم أنها ليست عملية معقدة.

وذكر مسؤولون أميركيون أن الوثائق ساعدت التحالف في تحديد نقاط ضعف التنظيم. وتشن الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربات جوية للاضرار بالبنية التحتية النفطية للتنظيم كما تستهدف كبار قيادييه.

وتبين الوثائق أن الدولة الاسلامية ليست بمنأى عن المنافسات والمواجهات الشخصية التي تتسم بها البيروقراطية في كل مكان. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 أكدت رسالة من ديوان الموارد الطبيعية أن أبو سياف هو المسؤول عن ادارة شؤون الآثار.

وتعزو الرسالة ذلك إلى معرفته الكبيرة بهذا المجال وبعدم قدرة أبو جهاد التونسي على تولي هذه الادارة.

ولم يتسن التحقق من مصدر مستقل من صحة هذه الوثائق التي تعد نزرا يسيرا من المواد التي تم العثور عليها في الغارة التي نفذت في سوريا. وصادرت القوات الأميركية كمية ضخمة من البيانات في شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص سي.دي ودي.في.دي وأوراق.

ومعظم الوثائق عبارة عن فتاوى تتناول أمورا من اغتصاب الأسيرات إلى معاملة العبيد ومتى يجوز أن يسرق الابن أباه ليوفر تكاليف السفر للجهاد.

وكشفت وثيقة نشرت يوم الجمعة الماضي عن فتوى أصدرها ديوان البحوث والإفتاء في تنظيم الدولة الاسلامية تجيز استئصال أعضاء بشرية من أسرى التنظيم لزرعها في أجساد أخرى مما أثار قلقا من أن يكون التنظيم المتطرف منخرطا في أنشطة اتجار في أعضاء البشر.

ويحدد الكتيب قواعد استرقاق النساء اللاتي تم أسرهن من "الكفرة" المهزومين. وترجع الوثيقة لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2014.

وقال التميمي من منتدى الشرق الأوسط إن الفتاوى تهدف إلى تعزيز مزاعم الدولة الاسلامية بانها دولة شرعية.

ولا تنطبق الفتاوى على الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا فقط ولكن أيضا على المناطق التي تخضع لسيطرة جماعات بايعت الدولة الاسلامية في أفريقيا وجنوب آسيا وشبه جزيرة سيناء المصرية. كما تتطرق الفتاوى للأمور الدنيوية.