هزيمة الامارات امام لبنان تطيح بالمدرب كاتانيتش

اقالة متوقعة

دبي - يبحث الاتحاد الاماراتي لكرة القدم عن مدرب للمنتخب يكمل التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 بعد اقالة السلوفيني ستريشكو كاتانيتش عقب الخسارة الثانية والتي جاءت امام لبنان 1-2 الثلاثاء.

وتجتمع اللجنة الفنية في الاتحاد الاماراتي الخميس لتسمية بديل لكاتانيتش الذي كان عقده يمتد حتى حزيران/يونيو المقبل، ويتصدر مهدي علي مدرب المنتحب الاولمبي قائمة الاسماء المرشحة.

وتعرضت منتخب الامارات الثلاثاء لخسارته الثانية بعد ان كان سقط على ارضه في العين امام الكويت 2-3 في العين، لتتضاءل حظوظه كثيرا في نيل احدى بطاقتي المجموعة المؤهلة الى الدور الرابع الحاسم، اذ يحتل المركز الاخير بدون رصيد، في حين رفعت كل من كوريا الجنوبية والكويت رصيدها الى اربع نقاط مقابل ثلاث للبنان.

وتنتظر الامارات مهمة صعبة في الجولة الثالثة عندما تحل ضيفة على كوريا الجنوبية في 11 تشرين الاول/اكتوبر المقبل في سيول، وخسارتها ستعني منطقيا انتهاء طموحها في بلوغ الدور الحاسم.

وكان مهدي علي حقق نجاحات كبيرة في السنوات الثلاث الماضية عندما قاد منتخب الشباب الى لقب كأس اسيا عام 2008 والتأهل الى ربع نهائي كأس العالم 2009 في مصر، كما قاد المنتخب الاولمبي الى فضية دورة الالعاب الاسيوية عام 2010 والتأهل الى مرحلة المجموعات في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى اولمبياد لندن 2012.

وما يعزز فرص مهدي علي في خلافة كاتانيتش ان تشكيلة المنتخب الاول تضم سبعة لاعبين من الاولمبي هم احمد خليل ومحمد احمد وعامر عبد الرحمن وعادل الحوسني وحمدان الكمالي ومحمد فوزي ومحمد عبد الرحمن، ومن المتوقع ان ينضم اليها لاعبون اخرون في الفترة المقبلة.

كما يطرح اسم عيد باروت بقوة لخلافة كاتانيتش بعدما حقق نجاحات كثيرة مع منتخب الناشئين، وسبق له قيادة نادي الامارات الى لقب الكأس للمرة الاولى في تاريخه عام 2010، كما حسن من مستوى النصر عندما اشرف على تدريبه لفترة مؤقتة الموسم الماضي ما ساهم في تأهله الى دوري ابطال اسيا لاول مرة منذ انطلاق المسابقة بحلتها الجديدة عام 2003.

بدوره، اكد البرازيلي ابل براغا مدرب الجزيرة السابق والذي قاده الى احراز ثنائية تاريخية الموسم الماضي انه "تلقى عرضا لتدريب منتخب الامارات لكنه فضل البقاء مع فلومينيزي الذي يدربه حاليا".

وكان قرار اقالة كاتانيتش متوقعا بعدما اكد محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد الاماراتي عقب الخسارة امام الكويت ان "مصير كاتانيتش سيتحدد بعد مباراة لبنان"، لكن المفاجأة كانت في سرعة اعفاء المدرب السلوفيني من منصبه وقبل اجتماع اللجنة الفنية الذي كان مقررا سابقا الخميس.

وكان الاتحاد الاماراتي لكرة القدم يمني النفس بفوز منتخبه على لبنان في بيروت، لا سيما ان "الابيض" سبق ان تغلب على منافسه 6-2 في مباراة ودية اقيمت في العين في 17 تموز/يوليو الماضي، لان من شأن ذلك ان يخفف من حدة الانتقادات التي طالت كاتانيتش من قبل الجمهور الاماراتي.

وطالب الجمهور الاماراتي في اكثر من مناسبة باقالة كاتانيتش بعدما فشل منذ استلام مهامه في حزيران/يونيو 2009 بديلا للفرنسي دومينيك باتنيه في ترك اي بصمة في البطولات الرسمية، واقتصر نجاحه على المباريات الودية فقط.

لعبت الامارات تحت قيادة كاتانيتش 16 مباراة ودية، فازت في 9 منها وخسرت في 5 وتعادلت مرتين، أما رسميا فخاضت 13 مباراة وحققت الفوز في 3 مباريات فقط مقابل 6 هزائم و4 تعادلات.

وخرج منتخب الامارات من نصف نهائي "خليجي 20" في اليمن في كانون الاول/ديسمبر عام 2010 بخسارته امام السعودية صفر-1، ومن ثم من الدور الاول لكأس اسيا 2011 في قطر دون ان يحقق اي فوز بعد تعادل وخسارتين.

وعكست الصحف الاماراتية الصادرة اليوم حالة الاحباط التي اصابت الشارع الرياضي، فاجمعت على ان كاتانيتش يتحمل مسؤولية الخسارة التاريخية امام لبنان، والتي تعد الاولى في تاريخ لقاءات المنتخبين.

وكانت امالا كبيرة علقت على "الابيض" لتكرار انجاز عام 1990، عندما تأهلت الامارات للمرة الاولى في تاريخها الى كأس العالم التي اقيمت في ايطاليا.

وعنونت صحيفة الاتحاد على صدر صفحتها الاولى "كارثية بثلاثية وكاتانيتش في خبر كان" ، واكدت ان "احلام الابيض بالتأهل الى الدور الحاسم تضاءلت بتكبده للخسارة الثانية على التوالي".

وتحت عنوان "الكابوس يكتمل بالثلاثة"، كتبت "الخليج " ان "المنتخب فشل في رد اعتباره بعد الخسارة امام الكويت ليسقط مجددا امام لبنان الذي ثأر بافضل طريقة من سقوطه الودي في العين بستة اهداف قبل شهر".

اما "البيان" فكشفت تحت عنوان "خسارة مؤلمة في لبنان" ان مهدي علي وعيد باروت هما ابرز المرشحين لخلافة كاتانيتش.

ونقلت" الامارات اليوم " تصريح محمد مطر غراب عضو الاتحاد الاماراتي لكرة القدم الذي طالب "الاتحاد بالاستقالة فورا لاحداث التغيير المطلوب بعد الهزيمة في لبنان".‏