هزائم الدولة الاسلامية لم تقلص من قدراتها

التنظيم يتجه أكثر لحرب العصابات

واشنطن - قال جون برينان مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) الخميس إن هناك عشرات الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ينتشرون في العالم بشكل يزيد كثيرا عن تنظيم القاعدة في أوجه.

وأضاف برينان في جلسة استماع علنية نادرة أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ أن قدرات التنظيم الإرهابية وقدرته على شن هجمات في أنحاء العالم لم تتقلص بعد رغم الانتصارات الميدانية عليه.

وقال برينان في الجلسة التي تأتي بعد أيام على إطلاق رجل مسلح النار على رواد ملهى ليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا مما أسفر عن مقتل 49 شخصا "نحن نرى أن تنظيم الدولة الإسلامية يتدرب ويحاول نشر أتباع له لتنفيذ المزيد من الهجمات."

وأشار برينان إلى أن الوكالة لم تعثر بعد على صلات مباشرة بين عمر متين منفذ الهجوم في أورلاندو وأي تنظيم إرهابي دولي.

واعتبر برينان أن تنظيم الدولة الإسلامية سيغير استراتيجياته على الأرجح لتعويض خسائره الميدانية ومواجهة القيود المفروضة على أمواله ومن المحتمل أن يعتمد بشكل أكبر على "أساليب العصابات" بما يشمل الهجمات الضخمة خارج حدود الأراضي التي يحتلها في العراق وسوريا.

وأضاف "الموارد التي يحتاجها الإرهاب متواضعة للغاية ولابد أن يعاني التنظيم من خسائر أفدح في الأراضي والمقاتلين والأموال حتى تتدنى قدراته الإرهابية بشكل ملحوظ."

وعبرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن قلقها من تنامي دور ليبيا كمركز عمليات للتنظيم المتشدد حيث يتواجد ما بين خمسة وثمانية آلاف مقاتل مقابل انخفاض هذا العدد في العراق وسوريا إلى ما بين 18-22 ألفا من 19-25 ألفا.

وقال برينان "انا قلق من تنامي دور ليبيا كمنطقة أخرى يمكن أن تشكل قاعدة لتنظيم الدولة الإسلامية ينطلق منها لشن عمليات داخل أوروبا.. هذا مقلق للغاية."

وبعد أشهر من الهجمات التي تسببت بجرائم جماعية في باريس وبروكسل قال برينان، إن دول الاتحاد الأوروبي لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب من تبادل المعلومات بين أجهزة المخابرات.

وأوضح أن وكالة المخابرات المركزية ومجموعة مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي تناقش سبل تحسين تبادل المعلومات بين أجهزة المخابرات بشأن التهديدات الإرهابية.

وردا على سؤال بشأن الأزمة السورية عبر برينان عن اعتقاده بأن الدعم الروسي عزز قوة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح برينان "قبل عام كان الأسد في موقف دفاعي بينما كان مقاتلو المعارضة يشنون هجمات تحد من قدرة الجيش السوري. إنه حاليا في موقف أقوى مما كان عليه في يونيو من العام الماضي" نتيجة للدعم الروسي.