هرمونات الذكورة أقل عند المتزوجين!

الرجل المتزوج مسكين، لكنها سنة الحياة

واشنطن - كشفت دراسة علمية أجريت في جامعة هارفارد الأميركية مؤخرا عن أن هرمونات الذكورة تتواجد بمستويات أقل عند الرجال المتزوجين مقارنة مع العازبين.
وأرجع الباحثون هذا الاختلاف إلى الحياة الأسرية والتفاعلات الاجتماعية اليومية للرجال المتزوجين الذين يعيشون مع عائلاتهم ويقضون معظم أوقاتهم مع زوجاتهم وأطفالهم.
وحسب العلماء، يقترح هذا الاكتشاف أن وجود القليل من هرمونات الذكورة الجنسية وأهمها هرمون "تستوستيرون" قد يلعب دورا في تشجيع الرجال على تكريس أوقاتهم وطاقاتهم للأسرة والأطفال بدلا من البحث خارجا عن شركاء آخرين، مشيرين إلى أن التفاعل المستمر مع أفراد العائلة هو المسؤول عن انخفاض الهرمون الذكري عند الرجال المتزوجين، وخصوصا الآباء، مما يمنعهم من خيانة زوجاتهم ويشجعهم على الإخلاص لهن.
ويرى العلماء أن فقدان التفاعل الأسري مع شريكة الحياة والأطفال هو وراء ارتفاع مستوى الهرمونات الجنسية عند الرجال العازبين، وهو الذي يدفعهم إلى البحث عن شريك من وقت إلى آخر.
وكان الباحثون قد اكتشفوا أن مستويات هرمون تستوستيرون ينخفض عند ذكور الطيور بعد تكوين عائلة والاعتناء بالصغار. أما زيادة مستويات هذا الهرمون فيدفع الذكور إلى الخيانة، مما يدل على أن هذا الهرمون يزيد رغبة الذكور في الجماع، بينما يشجع غيابه أو انخفاض مستوياته الإخلاص والمحافظة على الأبوة والعائلة.
ولتحديد ما إذا كانت هذه الحالة تنطبق على الذكور في البشر أم لا، قام علماء هارفارد بقياس مستويات هرمون تستوستيرون في لعاب 58 رجلا من العازبين والمتزوجين دون أطفال والمتزوجين مع أطفال.
ووجد هؤلاء أن مستويات الهرمون عند جميع الرجال انخفضت في وقت معين من اليوم كجزء من دورة الحياة اليومية الطبيعية التي تصل إلى أوجها في الصباح. ولكن الانخفاض كان أكبر عند الرجال المتزوجين مقارنة مع العازبين، وعند الآباء بالذات.
وخلص الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "التطور والسلوك الإنساني" إلى أن المستويات المنخفضة من التستوستيرون يجعل الآباء أقل رغبة في الخطأ ويشجعهم على الإخلاص والصدق مع زوجاتهم وأكثر توجها لقضاء أوقاتهم مع عائلاتهم.
وفي الوقت ذاته فإن وجود الرجل حول أسرته قد يقلل مستوى ذلك الهرمون نظرا لتأثره بالعلاقات الاجتماعية مما يشكل حلقة غير نهائية، مشيرين إلى أن الفوز أو الخسارة في أحد السباقات الرياضية يؤثر على مستوى الهرمونات الذكرية، وقد يكون للأبوة نفس هذا التأثير. (ق.ب)