هدوء حذر يسود طرابلس ويد الجيش اللبناني على الزناد

قتال عبثي

بيروت - إرتفعت حصيلة الإشتباكات التي درات خلال اليومين الماضيين بين منطقتين في مدينة طرابلس الساحلية شمال لبنان الى 8 قتلى وأكثر 70 جريحاً بينهم 10 عسكريين، بينما يسود الهدوء الحذر المدينة التي تسمع فيها أصوات الرصاص.

وقالت مصادر أمنية لبنانية الأربعاء، إن الإشتباكات بين منطقة باب التبانة وجبل محسن إستعملت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وأدّت الى سقوط 8 قتلى وأكثر من 70 جريحاً بينهم 10 عناصر من الجيش اللبناني الذي يعمل على وقف تلك الإشتباكات.

وكانت الإشتباكات بدأت يوم الاثنين الماضي واستمرت حتى مساء الثلاثاء بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس.

وتبادلت القوى السياسية الإتهامات حول أسباب الإشتباكات، بينما حذّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من إنزلاق قوى سياسية في زج لبنان بما يجري حوله.

وتشهد منطقتا جبل محسن والتبانة في طرابلس، إشتباكات بين الحين والآخر غالباً ما تمتد إلى المناطق المجاورة، وكان أعنفها في 23 و14 أيار/مايو الماضي، حيث أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الطرفين.

يشار إلى أن المنطقتين على خلاف تاريخي غالباً ما يتطوّر الى اشتباكات مسلّحة، ولكن منذ بدء الإضطرابات في سوريا في آذار/مارس الماضي، زادت حدّة الإحتقان بينهما حول الموقف مما يحدث في البلد الجار، حيث تؤيد باب التبّانة الحراك السوري، فيما تناهض جبل محسن الأحداث وتدعم الحكومة السورية.

وتسمع اصوات اطلاق النار متقطع الاربعاء في طرابلس في شمال لبنان بعد يوم شهد اشتباكات بين مسلحين من السنة وآخرين من العلويين على خلفية الازمة السورية.

وينتشر الجيش في هاتين المنطقتين لضبط الوضع عند كل تدهور، ويعمل على الرد على مصادر اطلاق النار.

وناشد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس الجيش والقوى الامنية "العمل بكل طاقاتها لايقاف هذه المعارك العبثية".

وقال في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي "لطالما حذرنا من ضرورة عدم الانزلاق في النيران المشتعلة حول لبنان، ولكن من الواضح ان هناك اطرافا عديدة ترغب في توريط لبنان في هذا الصراع".

واضاف "اننا نهيب بأبناء طرابلس المسالمين عدم السماح لأي كان بجرهم الى معارك لا تنتج الا القتل والخراب والدمار، او ان يكونوا ذخيرة لمعارك الآخرين".

وجاء في بيان لقيادة الجيش-مديرية التوجيه الثلاثاء ان "قوى الجيش المنتشرة في منطقة جبل محسن ـ التبانة واصلت خلال الليل الفائت تعزيز اجراءاتها الامنية في المنطقة، بما في ذلك تنفيذ عمليات دهم لأماكن المسلحين والرد الفوري على مصادر النيران".

واشار البيان الى "ضبط كمية من البنادق الحربية والقنابل اليدوية والذخائر والاعتدة العسكرية".

وتسببت الاشتباكات بحرائق في عدد من المنازل واضرار جسيمة في السيارات في المنطقتين، بحسب الاجهزة الامنية.

وشهدت هاتان المنطقتان خلال الاشهر الماضية جولات عنف متكررة.

ومنذ بدء الاضطرابات في سوريا قبل 17 شهرا، يشهد لبنان المنقسم بين مؤيدين للنظام السوري وداعمين للمعارضة، توترات امنية متنقلة.