هدأت الحرب وجاء دور الغنيمة: ساركوزي وكاميرون يتسابقان على ليبيا

كيف نتقاسم الكعكة الليبية؟

طرابلس – وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى العاصمة الليبية طرابلس الخميس للاجتماع مع زعماء ليبيا الجدد.

وقالت الحكومة المؤقتة في ليبيا الخميس إن حلفاءها في الحرب لهم الاولوية في أي صفقات مستقبلية مع البلاد وحذرت من أنها ستراجع بعض العقود القائمة للتأكد من خلوها من الفساد.

وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي يتحدث خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة طرابلس مع كاميرون وساركوزي.

وقال عبد الجليل ان المجلس الوطني الانتقالي لم يوقع اتفاقات مسبقة مع الحلفاء والاصدقاء لكنه سيقدر جهودهم وستكون لهم الاولوية من خلال اطار عمل يتسم بالشفافية.

وأضاف أن العقود الحالية التي وقعت مع حكومة القذافي ستخضع للمراجعة للتأكد من خلوها من الفساد المالي.

وقال انه باعتباره عضوا في الحكومة السابقة فانه يعرف جيدا أن أسعار بعض العقود تتجاوز الاسعار العالمية.

وقال مكتب ساركوزي انه وصل إلى طرابلس بعد قليل من هبوط طائرة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في ليبيا.

ومن المقرر ان يلتقي ساركوزي يرافقه وزير خارجيته الان جوبيه الذي حث الاسرة الدولية على التدخل في النزاع الليبي، مع مسؤولين من المجلس الوطني الانتقالي الليبي في طرابلس، قبل التوجه الى بنغازي.

وفرضت اجراءات امنية مشددة كما منع الصحافيون من الاقتراب من المطار.

وهذه الزيارة التي تستمر بضع ساعات واعتبرها وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان "لحظة تاريخية"، هي الاولى لرئيس دولة منذ الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وكانت فرنسا وبريطانيا اول دولتين شاركتا في العملية العسكرية للحلف الاطلسي في منتصف اذار/مارس والتي ادت الى سقوط نظام القذافي.

من جانبها، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه بدأ زيارة لليبيا حيث سيجتمع هو والرئيس ساركوزي مع قادة المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

ومن المتوقع أن يعلن كاميرون عن مجموعة من المساعدات لدعم المرحلة الانتقالية في ليبيا بعد انهاء حكم معمر القذافي الذي دام 42 عاما.

وساركوزي وكاميرون هما أول زعيمين أجنبيين يزوران ليبيا منذ الاطاحة بالعقيد معمر القذافي.

ومن المقرر ان يقوم ساركوزي وكاميرون بزيارة مستشفى طرابلس عند وصولهما الى طرابلس قبل عقد مؤتمر صحافي في فندق "كورينثيا" في منطقة باب البحر بوسط العاصمة حيث لوحظ انتشار امني.

ومن المفترض ان يتوجه المسؤولان بعدها الى بنغازي التي انطلقت منها الثورة الليبية.