هجوم نوعي لحركة الشباب على شخصيات رسمية في مقديشو

القرن الأفريقي وتحدي التنمية والإرهاب

مقديشو - قالت الشرطة إن مقاتلي حركة الشباب الصومالية الإرهابية المرتبطة بالقاعدة قتلوا بالرصاص مسؤولين اثنين في مجلس مدينة مقديشو وعضوا سابقا في البرلمان ومسؤولا كبيرا في أحد السجون العاصمة الصومالية مقديشو.

وصعد التنظيم من هجماته المباشرة والتفجيرية في الصومال في الأسبوع الماضي، بعد أن قتل ستة أشخاص في هجوم على مركبة تقل لطاقم يعمل في الأمم المتحدة في منطقة بلاد بنط التي تتمتع باستقلال ذاتي، تلاه تفجير انتحاري قتل فيه 10 أشخاص في مطعم بمقديشو.

وقال الرائد نور أفراح وهو ضابط في الشرطة في تصريح صحفي "إن المسلحين قتلوا عضوا سابقا في البرلمان كان مسؤولا عن كتلة التشريعات المدنية، واثنين من مسؤولي المجلس البلدي، فضلا عن مسؤول كبير في مصلحة السجون على مقربة من متجر باكارا في مقديشو".

وأعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجمات ووعدت بالمزيد منها، في تحد للإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها السلطات بمزيد تعزيز الحراسة على المنشآت العمومية والشخصيات الرسمية للبلاد.

وقال عبدالعزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية للشباب الصومالي (وهو تنظيم مرتبط بالقاعدة) "قتلنا النائب والمسؤولين في مجلس مدينة مقديشو والعقيد الذي يعمل في السجن، وسنستمر في قتل المسؤولين". يأتي هذا التصريح بعد مقدمة قام فيها الناطق بتكفير الضحايا الذين تم استهدافهم.

ويعد هذا الهجوم الثالث من نوعه في غضون أسبوعين، بعد أن شنت الحركة المتطرفة هجوما على وزارة التعليم، ما أدى لمقتل ستة مدنيين على الأقل، وقد أعلن مسؤول في الشرطة أن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على المبني تماما بعد الهجوم.

من جهته قال رئيس الوزراء الصومالي عمر شرماركي إن القوات الصومالية والأفريقية تستهدف طرد مقاتلي حركة الشباب الإسلامية المتشددة من أحد آخر المناطق التي يسيطرون عليها بجنوب الصومال ويشنون منها الهجمات.

ولم تكتف حركة الشباب الصومالية الإسلامية المسلحة باستهداف المدنيين والمؤسسات داخل الصومال فقط، بل تسببت في غلق الشركات والمصالح الصومالية في كينيا "التي تمثل شريان حياة للكثير من الصوماليين في كينيا" حسب تعبير رئيس الوزراء شرماركي.

وتؤكد تقارير صحفية كينية أن غلق المصالح الصومالية في كينيا يأتي ردا على اتهام كيني للصومال بالتخاذل في أخذ تدابير أمنية للقضاء على مقاتلي الشباب الصومالي، خاصة بعد ارتكابهم المجزرة التي وقعت في الجامعة الكينية والتي أودت بحياة 148 شخصا.

وبالرغم من الجهود المبذولة في سياق القضاء على آخر معاقل حركة الشباب الصومالية الإرهابية، إلا أن الحركة ما تزال تسعى إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية.

وتؤكد تقارير أن حركة الشباب الصومالية ما زالت تسيطر على مناطق ريفية مثل ممر وادي جوبا الذي يؤدي إلى ميناء كيسمايو الجنوبي الاستراتيجي حيث تتمركز فرقة كينية ضمن قوات الاتحاد الأفريقي.