هجوم في كابول اثناء زيارة غيتس المفاجئة

الانتحاري يخطئ التوقيت ويفجر السيارة قبل الأوان

كابول ـ فجر انتحاري من طالبان سيارة مفخخة بالقرب من قوات حلف شمال الاطلسي في كابول ما اسفر عن اصابة 22 مدنياً في الوقت الذي يزور وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس افغانستان الثلاثاء لتقييم عنف المتطرفين المتصاعد.
وصرح مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته ان غيتس لم يتاثر بالتفجير الذي وقع على الطريق المؤدية الى المطار، رغم ان سيارته مرت امام موقع التفجير بعد نحو الساعتين.
واستهدف التفجير عربتين للقوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان "ايساف" التابعة للاطلسي كانتا متوجهتين الى المطار، حسب ايساف.
وجاء في بيان ايساف انه "لم يصب اي من جنود ايساف الا ان 22 على الاقل من سكان كابول اصيبوا خلال الهجوم الانتحاري".
وفي بيان منفصل قالت وزارة الداخلية الافغانية ان "الانتحاري اراد استهداف القوات الاجنبية، الا انه لم ينجح. وفجر السيارة قبل مرورهم بوقف قصير".
وادى التفجير كذلك الى تهشم زجاج حافلة حكومية وتضررها بسبب الشظايا، وذكر شهود عيان ان امرأة وخمس رجال كانوا في الحافلة اصيبوا بجروح.
وتحولت السيارة المفخخة الى حطام من المعدن المشتعل.
وصرح ذبيح الله مجاهد المتحدث الرئيسي باسم طالبان ان الجماعة المتطرفة هي المسؤولة عن الهجوم.
واضاف ان الانتحاري كان طالباً في الجامعة في كابول، الا انه لم يتسن التحقق من ذلك من مصدر مستقل.
وشهدت افغانستان نحو 140 هجوما انتحارياً في افغانستان هذا العام، نفذت معظمها حركة طالبان التي حكمت افغانستان من 1996 حتى 2001.
وخلال الاسابيع القليلة الماضية، شهدت كابول والمناطق المحيطة بها العديد من الهجمات الانتحارية من بينها هجوم وقع في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر ادى الى مقتل مهندس عسكري ايطالي وثمانية افغان ثلاثة منهم اطفال.
وفي حادث اخر، قتل اربعة من رجال الشرطة الافغان في وقت متأخر من الاثنين في ولاية غزنه جنوب كابول في هجمات شنها متمردو طالبان على موقع للشرطة، حسب رئيس الشرطة الذي اضاف ان اربعة من المهاجمين قتلوا.
ومن المقرر ان يلتقي غيتس في وقت لاحق من الثلاثاء الرئيس الافغاني حميد كرزاي ونظيره الافغاني عبد الرحيم ورداك.
والتقى في وقت سابق بعدد من قادة القوات المشاركة في ايساف في مناطق جنوب افغانستان التي تشهد اسوأ اعمال تمرد.
وصرح الاثنين ان زيارته تهدف الى تقييم الجهود الدولية ضد تمرد طالبان المتصاعد.
وصرح غيتس للصحافيين قبل وصوله الى كابول ان "القلق الواضح ان العامين او الثلاثة الماضية شهدت زيادة في المستوى العام للعنف".
وشهدت افغانستان هذا العام اسوأ اعمال العنف منذ الاطاحة بنظام طالبان من الحكم عام 2001.
وقتل نحو ستة الاف شخص معظمهم من المتمردين ونحو الف من عناصر قوات الامن الافغانية واكثر من 200 جندي اجنبي منذ اندلاع التمرد.
وذكر مسؤول اميركي بارز يرافق غيتس في زيارته ان "المؤشرات الاولية تدل على تصاعد نشاط القاعدة".
ورداً على سؤال حول ما تردد عن عودة تنظيم القاعدة الى افغانستان بعد الانتكاسات التي مني بها في العراق، قال المتحدث باسم ايساف الجنرال كارلوس برانكو للصحافيين الذين رافقوا غيتس اثناء توجهه الى افغانستان في وقت متاخر من الاثنين "لقد زدنا من التقارير حول تواجد مقاتلين اجانب".
واكد ان حركة طالبان المتطرفة لا تسيطر على اكثر من خمسة من الاقاليم الافغانية الـ59 في جنوب البلاد.
وذكر مركز "سينليس كاونسال" الفكري الاوروبي في تقرير نشره الشهر الماضي ان طالبان لها تواجد دائم في اكثر من نصف المناطق الافغانية.
الا ان برانكو قال "لقد فشلت طالبان كحركة تمرد (...) بعد ست سنوات، فانهم لا يسيطرون سوى على جيوب صغيرة. ولا يمكنهم مواجهة قوات ايساف".