هجوم 'شباب الصومال' يسلط الضوء على هشاشة الحكومة

نيروبي - من ريتشارد لاف
الدعم الخارجي لم يصنع الاستقرار في الصومال

يعتبر هجوم مسلح على فندق بالعاصمة الصومالية مقديشو يرتاده الساسة واوقع 31 قتيلا بينهم نواب بالبرلمان مثالا صارخا على هشاشة الحكومة الانتقالية بالصومال.
وتعتمد الحكومة الصومالية المدعومة من الامم المتحدة على المساعدة الخارجية لبقائها. وينتشر اكثر من 6300 من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في مقديشو لكن ادارة الرئيس شيخ شريف احمد لا تسيطر سوى على بضعة مبان.
ويبعث الهجوم الذي أعلنت حركة الشباب الصومالية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عنه برسالة مفادها انهم مستمرون في تهديد بقاء الحكومة. وقال محللون انه يستهدف على الارجح ايضا تقويض الدعم الخارجي للحكومة المؤقتة وقوة حفظ السلام السلام التابعة للاتحاد الافريقي (اميسوم).
كما يسلط الضوء على ندرة الخيارات المتاحة للاتحاد الافريقي في محاولة ارساء الاستقرار في بلد تحدى صنع السلام على يد اجانب في العشرين عاما الماضية.
وتركز قوات حفظ السلام الاوغندية والبوروندية جهدها على حراسة ميناء ومطار مقديشو وحماية القصر الرئاسي. لكن الهجوم يظهر صعوبة حماية أعضاء البرلمان الصومالي الذين يتجاوز عددهم 500.
جاء الهجوم الذي تنكر فيه مسلحون صوماليون في زي الجيش واقتحموا فندق منى القريب من القصر الرئاسي بعد يوم من اعلان الاتحاد الافريقي وصول مئات من قوات حفظ السلام الجديدة اغلبها من اوغندا.
وقال ايغ هوغيندورن من المجموعة الدولية لمعالجة الازمات انه في حين ان الهجوم لا يعني بالضرورة ان المتمردين الاسلاميين اكتسبوا قوة فانه يؤكد على اعتماد الحكومة على اميسوم كي تبقى في السلطة.
ويشكك بعض المحللين فيما اذا كان المزيد من التدخل الخارجي المسلح هو الاستراتيجية الصحيحة بالنظر الى سجل الصومال من المعارضة القوية للقوات الاجنبية.
ووصف مسؤول اميركي مطلع على المساعدة الدولية للحكومة في مؤتمر صحفي في الاونة الاخيرة الوضع الامني بأنه محفوف بالمخاطر.
وقال المسؤول انه ليس كافيا ان تسيطر الحكومة على الارض حتى اذا جرى الافتراض ان بوسعها بناء قدرة تمكنها من توسيع نفوذها ليشمل ما هو أكثر من الاحياء القليلة التي تسيطر عليها حاليا. واضاف انه ينبغي ان تكون قادرة على الاحتفاظ بها لتكون قادرة على توصيل الخدمات للمناطق المحررة حديثا من قبضة المتمردين كي تحصد الدعم الشعبي. ويقول محللون ان ذلك تحد شاق.
والشباب التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم حليفة للقاعدة وتضم بين صفوفها متشددين اجانب لهم خبرة الهجمات المسلحة على الاهداف الغربية والاهداف الاخرى في افريقيا.
ويأتي هجوم يوم الثلاثاء بعد تفجيرين متزامنين في العاصمة الاوغندية كمبالا الشهر الماضي اوقعا اكثر من 70 قتيلا في ما كان اول هجوم للمتمردين الاسلاميين الصوماليين على ارض اجنبية.