هجوم دام على القوة الافريقية في دارفور قبل محادثات السلام

الخرطوم ـ من محمد حسني
الهجوم الاعنف على القوة الافريقية منذ نشرها

تعرضت القوة الافريقية في دارفور الى الهجوم الاكثر دموية منذ نشرها في الاقليم عام 2004 في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لرعاية في مفاوضات سلام بين الحكومة والمتمردين الشهر المقبل في ليبيا.
وقال الناطق باسم بعثة الاتحاد الافريقي في الخرطوم نور الدين مزني الاحد ان "عشرة جنود على الاقل قتلوا واصيب سبعة اخرون كما ان عدة عشرات في عداد المفقودين".
ولم يحدث ان منيت القوة الافريقية بهذا العدد من الخسائر البشرية في هجوم واحد.
وكان آخر هجوم دموي وقع في الاول من نيسان/ابريل الماضي وراح ضحيته خمسة جنود من الوحدة السنغالية ونسب الى متمردين من فصيل مني مناوي في حركة تحرير السودان الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في العام 2006.
واضاف مزني ان "رئيس بعثة الاتحاد الافريقي رودولف ادادا يشعر بصدمة عنيفة من جراء هذا الهجوم الاكثر دموية منذ نشر القوات الافريقية في دارفور" منذ اب/اغسطس 2004.
واوضح ان الهجوم وقع قرابة الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي (16:30 بتوقيت غرينتش) في منطقة حسكانيتا في جنوب دارفور وقامت به عناصر مسلحة لم يتم تحديد هويتها بعد.
ورفض مزني الكشف عن جنسية الضحايا مؤكدا ان بيانا تفصيليا سيصدر في وقت لاحق.
ولكن الجنرال النيجيري مارتن اغاوي الذي يقود القوة الافريقية المح الى ان المهاجمين من المتمردين.
وقال اغاوي في بيان ان "المجموعات المتمردة المتورطة في اعمال العنف هذه وترتكب هذه المجازر تنسف مصداقيتها في المفاوضات".
واضاف انه "من المؤسف ان تقع هذه الاعمال قبل بضعة اسابيع من محادثات السلام في طرابلس".
وتبدو المجموعات المتمردة في دارفور منقسمة اكثر من اي وقت مضى حول مفاوضات السلام التي يرغب الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في اجرائها والتي يفترض ان تتم في 27 تشرين الاول/اكتوبر المقبل في العاصمة الليبية طرابلس.
وحتى الان يرفض احد الزعماء الرئيسيين للمتمردين وهو عبد الواحد محمد احمد النور المشاركة في هذه المفاوضات ويطالب بهدنة على الارض قبل اي حديث عن تسوية.
وطلب كذلك فصيل متمرد اخر يتمتع بوجود قوى في جنوب دارفور ويتزعمه احمد عبد الشافي تأجيل موعد المفاوضات الى ان يتم وضع مثل هذه الهدنة موضع التنفيذ.
ولكن مجموعات متمردة اخرى اتفقت على المشاركة في مفاوضات طرابلس بعد ان حضرت اجتماعا في اب/اغسطس الماضي في تنزانيا عقد برعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
وفي الوقت الحالي تضم القوة الافريقية في دارفور 7 الاف رجل من 26 دولة.
وتوصف القوة الافريقية في دارفور بشكل عام بانها غير فعالة بسبب نقص التمويل والعتاد لذلك تقرر احلال قوة مهجنة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي محلها.
ومن المقرر ان تتكون هذه القوة المهجنة من 26 الف جندي وشرطي لتولي مهمة حفظ السلام في اقليم دارفور الذي يشهد منذ مطلع 2003 حربا اهلية اوقعت 200 الف قتيل وفق المنظمات الدولية كما ادت الى نزوح اكثر من 2.5 مليون شخص من ديارهم.
وفي القاهرة، دان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الهجوم على قوة الاتحاد الافريقي.
واعتبر ان هذا الهجوم "يؤكد الحاجة الى اسراع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بايفاد القوة المهجنة الى اقليم دارفور باسرع وقت ممكن".